المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٤٩قال أبو المهاجر: وغسل المرأة وأكفانها(1) مثل ذلك، غير أن المرأة تشد(2) أسفلها.
﴿ص: 97﴾
قلت لعبدالله بن عبدالعزيز: أي ذلك أحب إليك أن(3) تكفن به المرأة؟.
قال: أحب إليّ أن تكفن في ثلاثة أثواب أو في خمسة أثواب: درع وإزار وخمار ولفافتين، وليس كل أحد(4) يقدر على خمسة أثواب.
قلت: أبلغك(5) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفن في لحد ولم يجعل له ضريح؟.
قال: قد بلغنا ذلك والله أعلم(6) .
قلت: فما الذي كفن فيه(7) النبي عليه الصلاة والسلام(8) فيما بلغك؟.
قال: بلغنا أنه(9) كفن في ثوب حبر وريطتين من بياض مصر، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس الحبر والريطتين ولم يجهد لباسهما.
قال: وقد قال بعضهم إنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، وسجي ببرد حبرة.
قال: وقد قال بعضهم إنه دفن صلى الله عليه وسلم في حلة واحدة.(10)
﴿ص: 98﴾
وسألته: أيغتسل(11) الذي غسل الميت إذا فرغ من غسله؟.
قال: لا؛ وقد سمعت أبا عبيدة يقول: ليس عليه من غسل الميت المسلم غسل إلا أن يكون مس منه قذراً، فليتوضأ وضوءه للصلاة.
قال: وقال أبو عبيدة: لسنا بأنجاس أحياء ولا أمواتاً.
قال: وقال عبدالله بن عبدالعزيز: بلغنا عن ابن مسعود أنه قال: إن علم أن(12) بصاحبه نجساً فليغتسل منه.
قال: وكان علي بن أبي طالب يقول: الغسل أحب إليّ.
قال: وقال حاتم بن منصور: أي ذلك فعلت فحسن جميل؛ إن توضأت أو اغتسلت.
سألت أبا المؤرج: هل يقول الرجل(13) عند وضع الميت في قبره شيئاً؟.
(1) وكفانها.
(2) بها أسفلتها) بدلاً من (أسفلها).
(3) بدون (أن).
(4) واحد.
(5) أفبلغك.
(6) بدون (والله أعلم).
(7) به.
(8) عليه السلام.
(9) قال: إنه) بدلاً من (قال: بلغنا أنه).
(10) هذ العبارة مثبتة من (ب).
(11) أيغسل.
(12) بدون (أن).
(13) للرجل.