المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٥٣قال: وقال حاتم بن منصور: حدثني الثقة من أصحابنا أن أناساً من أصحاب رسول الله(1) صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون على الجنائز في حياة النبي عليه الصلاة والسلام(2) بسبع تكبيرات أو بست أو بأربع(3) ، كلهم يزعمون أنهم حفظوا ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام(4) حتى مضى لسبيله وهم على ذلك الحال، ثم فعلوا ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه حتى مضى لسبيله، فلما كان في خلافة عمر(5) بن الخطاب رحمة الله عليه جمع أصحابه، فقال لهم: ما هذا الذي تفعلون في الصلاة على الجنائز يا أصحاب محمد؟، إنه سيكون بعدكم أناس إن اجتمعتم اجتمعوا وإن اختلفتم اختلفوا. فقالوا له: ما ترى؟. قال لهم: أنا كأحدكم ولست بأفضلكم رأياً فأشيروا عليّ وأشير عليكم. فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات صلوا عليه نهاراً أو ليلاً(6) .
﴿ص 104﴾
قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن إبراهيم أنه قال: ليس في الصلاة على الميت قراءة، ولكن يكبر الله ويحمده، ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام(7) ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ويستقبل شأن(8) الميت يدعو له بما شاء من الدعاء، ولا تصل على من خالفك.
قال: وقد بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ذكرت، وقد رفعوا ذلك إلى ابن مسعود.
ورأي أبي عبيدة ما أعلمتك به فاقتصر عليه(9) .
سألت أبا المؤرج: عن الصلاة على الرجل والمرأة إذا ماتا جميعاً، أيصلى عليهما صلاة واحدة؟.
(1) النبي) بدلاً من (رسول الله).
(2) عليه السلام.
(3) بسبع تكبيرات وبست وبأربع) بدلاً من (بسبع تكبيرات أو بست أو بأربع).
(4) من النبي عليه السلام.
(5) فلما كانت خلافة عمر) بدلاً من (فلما كان في خلافة عمر).
(6) ليلاً صلوا عليه أو نهاراً).
(7) عليه السلام.
(8) لشأن.
(9) بدون (إلى ابن مسعود. ورأي أبي عبيدة ما أعلمتك به فاقتصر عليه).