المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٦قال(1) : ومما يؤمر به الرجل في(2) السُنة عشر(3) خصال: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فأما اللواتي في الرأس: فالمضمضة والاستنشاق وقص الشارب وفرق الرأس والسواك،==
﴿ص10﴾
وأما اللواتي في الجسد: فتقليم الأظافر(4) ونتف الإبطين وحلق العانة والاختتان والاستنجاء بالماء.
قلت: فإن كان الرجل على وضوء وقص شاربه أو أظافره أو أخذ من شعره(5) ؟.
قال أبو المؤرج: قد جاء في ذلك اختلاف بين(6) الفقهاء، غير أن آخر ما مضى عليه الشيخ أبو عبيدة رحمه الله أن يمسح عليه بالماء ولا ينتقض الوضوء(7) ، وإن احتجم فليغسل موضع الحجامة ثم يتوضأ.
﴿ص11﴾
باب: الوضوء من ماء البحر والاغتسال منه
سألت أبا المؤرج: عن الوضوء من ماء البحر والاغتسال منه.
قال(8) : حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه سئل عن ماء البحر، أيتوضأ منه ويغتسل به من الجنابة، قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿ هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ﴾ قال ابن عباس: هما بحران، فإن توضأت من ماء البحر أو اغتسلت(9) ، فإنه جائز حسن جميل.
قلت لأبي المؤرج: إن هؤلاء يقولون ويروون عن عبدالله بن عمر أنه كان يقول: هذا بحر وتحته سبعة أبحر، وتحتها النيران، وكان ينهى عن الوضوء والاغتسال بماء البحر، وكان يقول: لأن أتيمم أحب إليّ من أن(10) أغتسل من ماء البحر.
قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بهذا من حديث ابن عمر، وقد كان أبوه أمير المؤمنين رحمة الله عليه يقول بخلاف هذا القول، ويجيز الوضوء بماء البحر والاغتسال به من الجنابة.==
﴿ص12﴾
(1) بدون (قال).
(2) من.
(3) عشرة.
(4) الأظفار.
(5) وردت العبارة (فقص شاربه وأظفاره وأخذ من شعره).
(6) من.
(7) ولا ينقض عليه وضوءه) بدلاً من (ولا ينتقض الوضوء).
(8) فقال.
(9) بزيادة (به).
(10) بدون (أن).