المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٧

==حدثني(1) أبو عبيدة ورفع(2) الحديث إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه(3) مر بقوم صيادين وهم في البحر فاصطادوا شيئاً من السمك، فشووه وقربوه له فأكل، ثم قال: هذا الحلال من الكسب. ثم قيل له: الماء نسقيك أم اللبن يا أمير المؤمنين؟ قال: اللبن عندنا أجود. قال: فسقوه لبناً.

قال قائل منهم: يا أمير المؤمنين؛ إن أناساً يأتوننا ويزعمون أن البحر لا يتوضأ بمائه، ولا يغتسل به من الجنابة. قال: كذب أولئك، ءإتوني بماء البحر نتوضأ به ونغتسل(4) به فهو الطهور ماؤه الحل(5) ميتته.

﴿ص13﴾

باب الأذان(6)

سألت الربيع بن حبيب(7) : كيف يؤذن المؤذن؟.

قال(8) : ينبغي للمؤذن أن يستقبل القبلة حتى يفرغ من التشهد "وأشهد أن محمداً رسول الله" ثم ينحرف عن يمينه وعن يساره من غير أن ينحرف بجسده كله، وإذا قال في الإقامة: "قد قامت الصلاة" أقبل إلى الصلاة ولا يتكلم إذا أخذ في الأذان والإقامة حتى يفرغ.

وكذلك قال أبو المؤرج، وروي لي عن أبي عبيدة هكذا، كما قال الربيع.

قلت: أيعيد التشهد وغيره في الإقامة، كما يفعل في الأذان؟.

قالا جميعاً الربيع وأبو المؤرج: نعم.

قلت: فإن(9) تكلم المؤذن في أذانه، أو في إقامته، أيبني على ما مضى من أذانه وإقامته أم يستقبل؟.

﴿ص14﴾

قال الربيع: أحب إليّ أن لا يتكلم إلا من حاجة لا بد منها، فإن فعل ذلك لم أر عليه الإعادة، ويبني على ما مضى من أذانه وإقامته.

وقال أبو غسان: لا أرى له أن يتكلم إلا من حاجة لا بد منها، فإن فعل بغير حاجة أعاد الأذان واستقبله وابتدأه ابتداء.

وكذلك قال أبو المؤرج، غير أنه قال: إن تكلم لحاجة أو لغير حاجة أعاد الأذان، ولم يبن على ما مضى من أذانه قبل أن يتكلم.

(1) بزيادة (بذلك).

(2) رفع.

(3) بدون (أنه).

(4) ونتطهر.

(5) الحلال.

(6) باب الأذان للصلاة).

(7) سئل الربيع.

(8) فقال.

(9) وإن.

٧ / ٧٦