المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٦٩فقاما ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر. وقال الآخر: لم يطلع.
فأكب ابن عباس على(1) طعامه ملياً(2) ، ثم قال لهما في الثانية مثل قوله في(3) الأولى، فخرجا ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر. وقال الآخر: لم يطلع الفجر(4) .
فأكب ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه، فقالا له(5) جميعاً: قد طلع الفجر.
فرفع يده عن(6) الطعام ومضمض فاه وتلا هذه الآية: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر).
قال أبو المؤرج: والجماع مثل الأكل والشرب(7) .
سألت أبا المؤرج: عن عمود الصبح الذي يستطيل في السماء ولا يذهب عرضاً.
قال: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن ذلك يطلع بليل فتسحر فإنه من الليل، ولكن إذا اعترض فدع الطعام والشرب فإنك قد أصبحت(8) .
وكذلك أخبرني محبوب عن الربيع عن أبي عبيدة.
﴿ص 134﴾
سألت أبا المؤرج فقلت(9) : أيباشر الرجل امرأته في ملحفة واحدة وهو صائم؟.
قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة رضي الله عنها أنه سألها عن ذلك فقالت: لا.
قال(10) لها جابر: ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم(11) يفعل ذلك؟
قالت: إن النبي عليه الصلاة والسلام(12) كان أملك لإربه منكم.
قال أبو عبيدة عن جابر بن زيد(13) :(14) إنما كرهتْ ذلك رهبة أن يفسد صومه، لأنه غير آمن لنفسه.
قال أبو المؤرج: قلت لأبي عبيدة: فإن كان آمناً لنفسه فلا بأس بذلك؟.
قال: نعم(15) .
(1) في.
(2) ملياً) أثبتناها من (ب).
(3) بدون (في).
(4) بدون (الفجر).
(5) بدون (له).
(6) من.
(7) والشراب.
(8) فإنه قد أصبح) بدلاً من (فإنك قد أصبحت).
(9) بدون (فقلت).
(10) فقال.
(11) نبي الله عليه السلام.
(12) فقلت: إنه النبي عله السلام.
(13) بدون (بن زيد).
(14) بزيادة (كأنها).
(15) بدون (قال: نعم).