المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٠سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن الرجل يقبل امرأته أو جاريته في رمضان وهو صائم.
قالا: لا بأس بذلك ما لم يعدو القبلة.
﴿ ص 135﴾
سألت أبا المؤرج وعبدالله بن عبدالعزيز: أيواصل الرجل الصيام؟.
قالا: حدثنا أبو عبيدة رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أصحابه عن الوصال.
قال أبو المؤرج: خصلتان من حفظهما تم له صومه إن شاء الله؛ الغيبة والكذب.
قلت: أبلغك أن تعجيل الإفطار وتأخير السحور من سنن المسلمين؟.
قال: بلغنا ذلك.
سألت أبا المؤرج فقلت: أيستاك الصائم؟.
قال: نعم.
قلت: وأي ساعة يستاك؟.
قال: أول النهار إن أحب.
﴿ص 136﴾
حدثني أبو عبيدة: أن الصائم يستاك في أول النهار إن شاء برطب السواك أو بيابسه(1) .
سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن صيام يوم الجمعة ويوم عرفة.
قالا: حسن جميل.
قلت لهما: إن رجالاً يكرهونهما من أجل أنهما عيدان.
قال أبو المؤرج: سألت عن ذلك أبا عبيدة فقال: إن أفضل ما صمت فيه يوم الجمعة ويوم عرفة، إلا أن يكون يوم الجمعة التي يكره الصيام فيها.
قلت: وما هي يا أبا عبيدة؟.
قال: يوم الفطر والأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك.
سألت أبا المؤرج وأبا سعيد عبدالله بن عبدالعزيز، وأخبرني محبوب عن الربيع: عن قول الناس أفطر الحاجم والمحجوم.
﴿ص 137﴾
قالوا جميعاً: إنما يكره ذلك للصائم مخافة أن يضعف، فإن لم يخف ضعفاً فليحتجم إن شاء.
سألت أبا المؤرج وابن عبدالعزيز: عن رجل تقيأ وهو صائم.
قال: إن أدركه القيء من غير أن يكون استقيأ نفسه فيتم صومه ولا يقضي، وإن كان استقيأ نفسه فعليه قضاؤه.
قلت لهما: فالصائم إذا أدركه القيء لم يفطره ذلك إلا أن يكون متعمداً؟.
قالا: نعم.
قلت لهما: فإن أكره الصائم على الإفطار، فصب الشراب في فيه وهو كاره.
قالا: فليتم صوم ذلك اليوم ثم يقضيه بعد ذلك، ولا يفطر بعد ذلك فتجب عليه الكفارة.
قلت: ولم لا تجعل عليه الكفارة؟.
ص﴿ 138﴾
(1) بيابس.