المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني (الجزء الأول) بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

المدونة الصغرى لأبي غانم الخراساني ج1

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ولم يقل في الكفارة شيئاً، والله أعلم.

﴿ص 141﴾

قلت لأبي المؤرج: وإن ترك يوماً آخر.

قال: فليصم يوماً مكانه، ولا يكفر يمينه؛ لأنه قد حنث في المرة الأولى وكفر يمينه، ولكن كلما ترك يوم الاثنين فليصم يوماً آخر مكانه.

قلت لأبي المؤرج: فالرجل يقول: إني صائم غداً ولم يستثن.

قال: إذا ذكر الصيام غداً ولم يقل إن شاء الله فقد وجب عليه الصيام(1) ، وإن نوى ثم أصبح مفطراً بعد قوله "إني صائم" غداً(2) ولم يستثن فليستغفر الله وليصم يوماً مكانه.

قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم أن الرجل إذا أصبح ولم يحدث نفسه بالصيام فهو بالخيار إلى ارتفاع النهار، فإن بدا له الصيام وأتم كتب له ما مضى في(3) يومه وما بقي صياماً تاماً، وإن بدا له الصيام ولم يذق شيئاً حتى ينتصف النهار أو حتى تصفر الشمس، فإنما يكتب له من صيامه قدر ما بقي من يومه.

﴿ص 142﴾

قال: لسنا نأخذ بذلك من قولهم، ولا نأمر به أحداً، غير أن أصحابنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم قالوا: إن الصيام من الليل إلى الليل، فمن أصبح صائماً لم يفطر ومن أصبح مفطراً لم يصم، وكذلك الصوم عندنا، والله أعلم بقول من ذكرت.

﴿ص 143﴾

باب في قضاء رمضان(4)

سألت عبدالله والربيع: عمن أخذ في قضاء ما عليه من شهر رمضان؛ فأفطر من غير عذر.

فقالا: يستأنف ما قد كان عليه من القضاء.

قلت(5) : وإن مات ولم يصم ما عليه من شهر رمضان.

قال الربيع: يصوم عنه وليه، وإن لم يصم عنه وليه أطعم عن كل يوم لم يصمه مسكيناً.

سألت أبا المؤرج وأبا سعيد، وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع: في قضاء رمضان؛ أمتتابع هو؟.

قالوا جميعاً: يقضي أيام رمضان متتابعة.

(1) صيام.

(2) غداً.

(3) من.

(4) باب الصيام.

(5) بدون (قلت).

٧٢ / ٧٦