المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم
الجزء ١ · صفحة ٤وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿26﴾ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴿27﴾ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴿27﴾ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿29﴾ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)
( الحج : 26 – 30 )
- بوأنا : أرشدنا وأنزلنا
- أذّن : نادِ
- رجالاً : مشاة
- ضامرٍ : الجمل الهزيل بالتعب وبعد المسافة
- ليقضّوا تفثهم : ليزيلوا وسخهم.
- حرمات الله : ما شرعه من أحكام العبادة والحلال والحرام .
وقال تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴿96﴾ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)
( آل عمران : 96-67)
نستشف من هذه الآيات الكريمة الحكم البليغة التي جعلها الله – تعالى –في شعيرة الحجّ، والمنافع الجليلة التي يحصل عليها حجّاج بيت الله الحرام أفراداً وجماعات، روحياً ومادياً، مصداقاً لقوله تعالى :
(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)
- من تلك المنافع:
(1) جعل الله تعالى رحلة الحجّ شبيهة برحلة الآخرة في شكلها ومضمونها ، فكانت بذلك فرصةً للرّجوع إلى الله ، والإنابة إلى الحق ، والاستقامة على الطريقة ، وذلك بمحاسبة النّفس على ما قدّمت وأخرت ، وقضاء ما ضيّعت من حقوق الله ، وحقوق العباد الماديّة والمعنوية …
(