المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم
الجزء ١ · صفحة ٥2) الخروج إلى الحجّ، وتوديع الأهل والمال والبلد ، والقيام بالمناسك ، وتحمّل المتاعب ابتغاءَ وجه الله – تعالى –واستسلاماً لأمره : ممّا يركّز الإيمان في القلب ، ويثّبِت العقيدة في النّفس، ويفجّر في الْوجدان مشاعر الْحبّ والرّضى ، والخوف والرّجاء.
(3) أيام الحجّ أوقات للذّكر والابتهال والتضرّع ، ومواسم للتجلّي والقبول والغفران …
(4) مناسك الحج توحي بالتجرّد من زينة الحياة ، والزهد في زخارف الدنيا ، والابتعاد عن الملذّات ، ومخالفة الشهوات، وضرورة الاشتغال بتزكية النّفس، وتغذية الروح :
أقبل على النّفس واستكمل فضائلها=فأنت بالرّوح لا بالجسم إنسان
(5) الحاجّ يقضي لحظات في بقاع باركها الله ، وطهّرها ، ومّيزها بتنّزل الوحي ، وخصّها بالأمن ، ورزقها من الثمرات ، وأسبغ عليها النّعم.
(6) الحجّ رحلة يشاهد فيها المسلم بيت الله الحرام – قبلته في الصّلاة – وما فيه من الآيات الخالدة ، وما حوله من المشاعر المقدّسة ، التي جعلها الله معالمَ للتّوحيد ن ومناراتٍ للإيمان ، ورياضاً للعبادة ، وبراهين على انتهاء عهد الوثنية والشّرك …
(7) في موسم الحج تروّض النّفس على التّضحية والفداء ، والبذل والعطاء ، فيكرَم الفقير ، ويطعم الجائع ، ويتحقّق التكافل الاجتماعي بين المسلمين .
(8) في الحجّ يلتقي أفراد الأمّة الإسلامية على اختلاف ألوانهم ، وألسنتهم ، ودرجاتهم ، ومذاهبهم على صعيد واحد ، في وقتٍ واحدٍ ، على هيئة واحدة ، ولهم غاية واحدة هي الْفوز بغفران الله ورضوانه ، وثوابه وجنانه:
- فيتعارفوا في الله.
- ويتعّرفوا على أحوالهم ، وآلامهم ، وآمالهم.
- ويتعاونوا على اليّر والتّقوى .
- ويتوحدوا بالإيمان ، قال الله تعالى :
(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)
( الأنبياء : 92)
وجوب الحج و العمرة