المرشد في مناسك الحج والعمرة بكير بن محمد بن صالح أرشوم

المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم

الجزء ١ · صفحة ٥

2) الخروج إلى الحجّ، وتوديع الأهل والمال والبلد ، والقيام بالمناسك ، وتحمّل المتاعب ابتغاءَ وجه الله – تعالى –واستسلاماً لأمره : ممّا يركّز الإيمان في القلب ، ويثّبِت العقيدة في النّفس، ويفجّر في الْوجدان مشاعر الْحبّ والرّضى ، والخوف والرّجاء.

(3) أيام الحجّ أوقات للذّكر والابتهال والتضرّع ، ومواسم للتجلّي والقبول والغفران …

(4) مناسك الحج توحي بالتجرّد من زينة الحياة ، والزهد في زخارف الدنيا ، والابتعاد عن الملذّات ، ومخالفة الشهوات، وضرورة الاشتغال بتزكية النّفس، وتغذية الروح :

أقبل على النّفس واستكمل فضائلها=فأنت بالرّوح لا بالجسم إنسان

(5) الحاجّ يقضي لحظات في بقاع باركها الله ، وطهّرها ، ومّيزها بتنّزل الوحي ، وخصّها بالأمن ، ورزقها من الثمرات ، وأسبغ عليها النّعم.

(6) الحجّ رحلة يشاهد فيها المسلم بيت الله الحرام – قبلته في الصّلاة – وما فيه من الآيات الخالدة ، وما حوله من المشاعر المقدّسة ، التي جعلها الله معالمَ للتّوحيد ن ومناراتٍ للإيمان ، ورياضاً للعبادة ، وبراهين على انتهاء عهد الوثنية والشّرك …

(7) في موسم الحج تروّض النّفس على التّضحية والفداء ، والبذل والعطاء ، فيكرَم الفقير ، ويطعم الجائع ، ويتحقّق التكافل الاجتماعي بين المسلمين .

(8) في الحجّ يلتقي أفراد الأمّة الإسلامية على اختلاف ألوانهم ، وألسنتهم ، ودرجاتهم ، ومذاهبهم على صعيد واحد ، في وقتٍ واحدٍ ، على هيئة واحدة ، ولهم غاية واحدة هي الْفوز بغفران الله ورضوانه ، وثوابه وجنانه:

- فيتعارفوا في الله.

- ويتعّرفوا على أحوالهم ، وآلامهم ، وآمالهم.

- ويتعاونوا على اليّر والتّقوى .

- ويتوحدوا بالإيمان ، قال الله تعالى :

(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)

( الأنبياء : 92)

وجوب الحج و العمرة

٥ / ٣٨