المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم
الجزء ١ · صفحة ٦الحج هو قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك المشروعة ، في وقت مخصوص بنية أداء الفرض ، والتقرّب إلى الله تعالى.
والعمرة هي زيارة البيت الحرام للطّواف بها ، والسعي بين الصفاء ، والمروة ، والحلق أو التقصير.
أدلة وجوبهما :
الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة ، وفرض من فرائض الذين الواجبة ، قال الله تعالى : (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)
( آل عمران : 97 )
والّلام في قوله ( الِلّه ) للإيجاب والإلزام.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إنّ الله فرض عليكم الحج فحجّوا )
والحج فرض مّرة واحدة في العمر ، قال صلى الله عليه وسلّم : (الحج مرّة ، فمن زاد فهو تطّوع)
والعمرة داخلة في الحجّ ، وتابعة له في الفرضية والوجوب ، قال الله تعالى :
(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) ( البقرة : 196) .
وأتمّوا : أي أدوهما تامين كاملين ، وذلك بالإتيان بجميع أركانهما وشروطهما لوجه الله تعالى …
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيّهما بدأت) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتمّ الوضوء ، وتصوم رمضان).
شروط صحّة الحجّ ووجوبه
الحج فرض واجب على من توفرت فيه شروطه ، وشروط الحج نوعان : شروط صحته ، وشروط وجوبه.
أ – شروط صحّته : هي الشروط التي لا يصح ولا يتم الحج إلا بها وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، ودخول وقته المعلوم .
1) العقل 2) البلوغ : لأنّ الصبيّ والمجنون غير مكلّفين ومرفوع عنهما القلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصّبيّ حتى يشبّ ، وعن المعتوه حتى يعقل )