المرشد في مناسك الحج والعمرة بكير بن محمد بن صالح أرشوم

المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم

الجزء ١ · صفحة ٦

الحج هو قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك المشروعة ، في وقت مخصوص بنية أداء الفرض ، والتقرّب إلى الله تعالى.

والعمرة هي زيارة البيت الحرام للطّواف بها ، والسعي بين الصفاء ، والمروة ، والحلق أو التقصير.

أدلة وجوبهما :

الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة ، وفرض من فرائض الذين الواجبة ، قال الله تعالى : (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)

( آل عمران : 97 )

والّلام في قوله ( الِلّه ) للإيجاب والإلزام.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إنّ الله فرض عليكم الحج فحجّوا )

والحج فرض مّرة واحدة في العمر ، قال صلى الله عليه وسلّم : (الحج مرّة ، فمن زاد فهو تطّوع)

والعمرة داخلة في الحجّ ، وتابعة له في الفرضية والوجوب ، قال الله تعالى :

(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ) ( البقرة : 196) .

وأتمّوا : أي أدوهما تامين كاملين ، وذلك بالإتيان بجميع أركانهما وشروطهما لوجه الله تعالى …

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج والعمرة فريضتان لا يضرك بأيّهما بدأت) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتمّ الوضوء ، وتصوم رمضان).

شروط صحّة الحجّ ووجوبه

الحج فرض واجب على من توفرت فيه شروطه ، وشروط الحج نوعان : شروط صحته ، وشروط وجوبه.

أ – شروط صحّته : هي الشروط التي لا يصح ولا يتم الحج إلا بها وهي : البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، ودخول وقته المعلوم .

1) العقل 2) البلوغ : لأنّ الصبيّ والمجنون غير مكلّفين ومرفوع عنهما القلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصّبيّ حتى يشبّ ، وعن المعتوه حتى يعقل )

٦ / ٣٨