المرشد في مناسك الحج والعمرة بكير بن محمد بن صالح أرشوم

المرشد في مناسك الحج والعمرة لبكير أرشوم

الجزء ١ · صفحة ٧

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أيّما صبيّ حج ثمّ بلغ الحنث فعليه أن يحج حجةّ أخرى ) .

ومن شروط الصحة : الحرية ، لقوله صلى الله عليه وسلم :( ايما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى)

بلغ الحنث :أي حد البلوغ .

(3) الإسلام : لأنّ المشرك لا تقبل أعماله ما دام في شركه حتّى يدخل الإسلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيّما أعرابيّ حج ثم هاجر ، فعليه حجة أخرى )

وأراد بالهجرة هنا : الدخول في الإسلام .

(4) دخول وقته المعلوم : المشار اليه بقوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) ( البقرة : 197)

وهي شوال ، ذو القعدة ، وعشرة من ذي الحجة.

ب- شروط وجوبه :هي الشروط التي لا يجب الحج إلّا بتوفرها وهي تتلخص في الاستطاعة المنصوص عليها في قوله تعالى : (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ( آل عمران : 97)

- والاستطاعة تتمثل في : القدرة المالية ، وصحة البدن ، وأمن الطريق ، والرفقة الأمينة .

1) القدرة المالية : هي أن يملك المرء ما يسدّد به مصاريفه وضرورياته من مركب ، ومأكل ، ومسكن في كامل رحلة الحج ، بعد أن يُبْقِييَ لأهله مل يكفيهم من نفقة مدةّ مغيبه ، وبعد أن يؤدّي ديونه ، ويقضي حاجاته الّلازمة : كالزواج

2) صحّة البدن : أن يكون قادراً على أداء المناسك ، وتحمّل المتاعب ، خالياً من الأمراض العائقة ، والعجز المعقد.

3) أمن الطريق : أن يككون الطريق أمنًا من الأهوال التي تسفك معها الدّماء ، أو تنتهب الأموال ، أو تنتهك الأعراض ، ومن الأوبئة التي تهلك الأبدان . قال تعالى : (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (البقرة : 195)

4) الرّفقة الأمينة : لأنّ المسلم منهيّ عن السفر وحده للمخاطر التي قد تعرض له.


(1)رواه مسلم أبي هريرة

(2)رواه أبو داود وأحمد

(3) عن زيد بن ثابت

(4) رواه أبو داود والنسائي

(

٧ / ٣٨