الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وَإِذَا أَتَمَّ قِرَاءَتَهُ رَكَعَ وَسَجَدَ إنْ أَمْكَنَهُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا زَادَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ مَحِلًّا يُمْكِنُهُ فِيهِ ذَلِكَ إنْ أَمِنَ الْفَوْتَ، وَإِلَّا اسْتَأْنَفَهَا وَقَصَّرَهَا كَمَا أَمْكَنَهُ، كَانَ ذَلِكَ بِدُخُولٍ أَوْ خُرُوجٍ أَوْ بِطُلُوعٍ أَوْ نُزُولٍ أَوْ بِغَضِّ بَصَرٍ وَفَتْحِهِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى دُخَانٍ أَوْ رِيحٍ، فَمَنْ وَجَدَ مَدْخَلًا أَوْ مَخْرَجًا مِنْ مِثْلِهِمَا أَعَادَ إنْ غَضَّ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ غَضَّ وَفَتَحَ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَيَقْعُدُ إنْ أَمْكَنَهُ مَعَ فَتْحٍ وَلَا يَغُضُّ، وَقِيلَ: يَقُومُ وَيَغُضُّ، وَهَذَا إنْ حَدَثَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَتَمَّهَا بِغَضٍّ، وَرُخِّصَ وَلَوْ دَخَلَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَمَسُّ مَغَابِنَ جَسَدِهِ لَا لِإِصْلَاحِهَا بِعَمْدٍ إلَّا لِعُذْرٍ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا يُبَاشِرُهَا كَعَوْرَةٍ بِيَدٍ، فَإِنْ كَانَ يَصْلُحُ بِنَظَرٍ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُبَاشَرَةٍ، وَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ مُضِرًّا لَا بِقَبْضِ يَدٍ عَلَيْهِ وَإِمْسَاكٍ إنْ أَمْكَنَ غَيْرُهُ، وَيُصْلَحُ بِيُمْنَاهُ مَا رَدَّ الرُّكْبَتَانِ فَوْقُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عَوْرَةٍ، وَبِرِجْلِهِ الْيُمْنَى مَا تَحْتَهُمَا إنْ كَانَ قَائِمًا، وَبِلِسَانِهِ مَا بِفِيهِ؛ وَإِنْ اسْتَعْمَلَ يَدًا بِمَحِلِّ رِجْلٍ أَوْ عَكْسَهُ فَفِي النَّقْضِ بِهِ قَوْلَانِ؛ وَكَذَا إذَا دَفَعَ مَا بِرَأْسِهِ لَا بِيَدِهِ، أَوْ حَكَّ بِأَسْنَانِهِ مَا بِشَفَتَيْهِ أَوْ نَفَى شَيْئًا بِفِيهِ أَوْ أَنْفِهِ وَإِنْ ضَرَّهُ بِأَضْرَاسِهِ كَطَعَامٍ نَزَعَهُ بِلِسَانِهِ إنْ أَمْكَنَهُ، وَإِلَّا فَبِعُودٍ لَا بِيَدٍ، وَكَذَا إنْ خَافَ أَنْ يَشْغَلَهُ بِفِيهِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ بِلِسَانِهِ،
وَحَاذَرَ أَنْ يُجَاوِزَ حُمْرَةَ شَفَتَيْهِ وَأَخَذَهُ بِيَدِهِ بَعْدُ فَإِنْ جَاوَزَ وَهُوَ زِيَادَةٌ فِي عَمَلٍ أَعَادَ
، وَإِنْ شَغَلَهُ بُزَاقٌ رَمَاهُ شِمَالًا مُقَابِلَ يُسْرَاهُ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ يَمِينًا، وَبَلَعَهُ إنْ أَمْكَنَ، فَكَمَا جَازَ دَفْعُهُ خَارِجًا جَازَ دَاخِلًا، وَفِي نَازِلٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ طَالِعٍ مِنْ صَدْرِهِ إنْ بَلَعَهُ قَوْلَانِ فِي النَّقْضِ بِهِ؛ وَكَذَا مَنْ بِفِيهِ جُرْحٌ يَسِيلُ دَمًا وَحَضَرَتْ، فَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهَا انْتَظَرَ زَوَالَهُ وَإِلَّا صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ وَبَزَقَ الدَّمَ أَمَامَهُ وَطَأْطَأَ بِرَأْسِهِ،