كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الِاثْنَيْنِ قَوْلَانِ، وَفِي الثَّلَاثَةِ النَّقْضُ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ سَهْوًا كَكَاسِرِ حَبَّةِ تِينٍ فِي فِيهِ لَا يُعِيدُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَإِنْ بَلَعَهَا فَسَدَتْ مُطْلَقًا، وَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ عَضَّ شَفَتَهُ أَوْ عَلَى نَوَاجِذِهِ، أَوْ غَضَّ بَصَرَهُ أَوْ أَحَدَّ بِهِ نَظَرًا أَوْ جَعَلَ يَدَهُ فِي أَنْفِهِ أَوْ عَيْنِهِ أَوْ فِي بَاطِنٍ مِنْ جَسَدِهِ، أَوْ مَسَّ بِهَا فَرْجَهُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ، أَوْ مَسَكَ بِهَا عُضْوًا مِنْهُ، أَوْ رَدَّهَا خَلْفَهُ أَوْ رَفَعَهَا فَوْقَ رَأْسِهِ، أَوْ فِي الْهَوَاءِ فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ، وَفِي السَّهْوِ قَوْلَانِ، وَإِنْ أَغْلَقَ وَلَوْ إصْبَعَيْنِ بِسَهْوٍ لَمْ يَضُرَّهُ، وَفَسَدَتْ بِالثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ كَالْعَمْدِ وَإِنْ بِوَاحِدَةٍ. وَشَدَّدَ فِي إغْلَاقِ يَدٍ كُلِّهَا وَلَوْ سَهْوًا، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ مَا لَمْ يُتِمَّ صَلَاتَةُ كَذَلِكَ، وَكَذَا أَفْعَالٌ لَا تَنْقُضُ سَهْوًا تَضُرُّ إنْ أَتَمَّ بِهَا وَلَوْ بِهِ، وَرُخِّصَ لِإِمَامٍ سَهَا فَسَلَّمَ وَقَامَ أَوْ مَشَى أَنْ يَرْجِعَ وَيُتِمَّهَا بِمَنْ خَلْفَهُ إنْ لَمْ يَسْتَدْبِرْ الْقِبْلَةَ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَفْسُدُ بِسَهْوٍ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَقْصُ فَرِيضَةٍ، وَكَذَا زِيَادَةُ أَفْعَالٍ مِنْ جِنْسِهَا

كَرَافِعٍ مِنْ رُكُوعٍ أَرَادَ سُجُودًا فَسَهَا فَأَعَادَهُ فَإِنْ أَتَمَّ التَّعْظِيمَ فَهُوَ وَالرُّكُوعُ عَمَلَانِ وَفَسَدَتْ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهُ رَفَعَ ثُمَّ نَزَلَ لِلسُّجُودِ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ الرُّكُوعَ رَجَعَ مَا لَمْ يُتِمَّ التَّسْبِيحَ فَإِنْ نَوَى رُكُوعًا أَوَّلًا رَجَعَ إلَيْهِ بِلَا اسْتِوَاءٍ لِقِيَامٍ، وَإِنْ نَوَى سُجُودًا قَامَ ثُمَّ رَكَعَ، وَكَذَا جَمِيعُ فُرُوضِهَا إنْ تَرَكَ بَعْضَهَا بِسَهْوٍ رَجَعَ إلَيْهِ وَأَخَذَ مِنْ هُنَاكَ مَا لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَيْنِ مِنْهَا، وَقَدْ مَرَّ الْخُلْفُ فِي قَدْرِ الْعَمَلِ، وَإِنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ السُّنَنِ فَلَا يَرْجِعُ إلَيْهِ إنْ دَخَلَ فِي عَمَلٍ آخَرَ.

فَصْلٌ كُلُّ فِعْلٍ لَا يَنْقُضُهَا سَهْوًا يُفْسِدُهَا عَمْدًا إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِصْلَاحِهَا، فَمَنْ دَخَلَ فِيهَا ثُمَّ حَدَثَ إلَيْهِ مَا خَافَ مِنْهُ فَسَادًا كَرِيحٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ خَوْفِ سُقُوطِ بَيْتٍ أَوْ غَارٍ أَخَذَ فِي إصْلَاحِهَا بِتَحَوُّلٍ وَمَضَى عَلَيْهَا،

٩٩ / ١٬١١٦