الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١لِلْأَرْضِ وَصَلَّى لِئَلَّا يَصِلَ ثَوْبَهُ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ صَلَّى قَاعِدًا وَوَضَعَ مِنْدِيلًا بِهِ تُرَابٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَيَبْزُقُ حَذَرًا مِنْ ثَوْبِهِ فَطَهَارَتُهُ آكَدُ مِنْ الْقِيَامِ لِأَنَّ لَهُ بَدَلًا فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الْقُعُودُ، وَلَا بَدَلَ لِطَهَارَةِ الثَّوْبِ، وَإِنْ بَلَعَ دَمًا لَا يَجِدُ مَنْعَهُ لَمْ يُكَلَّفْ فَوْقَ طَاقَتِهِ، وَجَازَ النَّظَرُ لِلشَّمْسِ إنْ خَافَ طُلُوعَهَا أَوْ غُرُوبَهَا فِي مَحِلٍّ يَتَبَيَّنُ فِيهِ وَلَوْ خَلْفَهُ مَرَّةً، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُتِمَّ مَا يَنْتَظِرُهُ؛ فَإِنْ رَآهَا تَطْلُعُ أَوْ تَغْرُبُ أَمْسَكَ عَنْهَا فِي مَحِلٍّ كَانَ فِيهِ حَتَّى يَتِمَّ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَأْخِيرًا، وَأَعَادَ إنْ لَمْ يُمْسِكْ، وَإِنْ تَعَمَّدَهُ مَضَى وَلَوْ مَعَ ذَلِكَ، وَكَذَا إنْ خَافَ بِمَحِلٍّ نَظَرَ إنْ أَحَسَّ وَإِلَّا أَعَادَ وَرُخِّصَ، وَإِنْ ضَرَّهُ شَيْءٌ بِجَسَدِهِ حَكَّهُ بِأُصْبُعِهِ فَإِنْ قَلَعَ جِلْدًا أَوْ شَعْرَةً أَعَادَ، وَقِيلَ: حَتَّى يُدْمِيَ بِفَائِضٍ، وَيَصْرِفُ بِيَدِهِ عَنْ نَفْسِهِ مَا خَافَ أَنْ يَشْغَلَهُ كَذُبَابَةٍ أَوْ بَعُوضَةٍ وَلَا يَتَعَمَّدُ قَتْلَ ذَلِكَ، وَفِي إعَادَةِ قَاتِلِهِ بِسَهْوٍ قَوْلَانِ، وَلَا يَتَرَوَّحُ فِيهَا بِكَمَرْوَحَةٍ إلَّا إنْ خَافَ عَرَقًا بِمَحِلِّ نَجَسٍ مِنْ جَسَدِهِ أَنْ يَصِلَ ثَوْبَهُ، وَيَحْذَرُ مِنْ مَسِّ الثَّوْبِ إنْ بَلَّ مَحِلَّ النَّجَسِ فَنَجَاسَتُهُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ الْأَفْعَالِ، وَجَازَ لَهُ تَنَحٍّ عَنْ مَوْضِعِهِ إنْ قَابَلَهُ كَأَعْمَى وَخَافَ أَنْ يَضُرَّهُ إذْ لَا يَدْفَعُ كَصَحِيحٍ، وَأَعَادَ إنْ قَصَدَ دَفْعَهُ، وَإِنْ شُغِلَتْ
نفْسُهُ فِيهَا حَتَّى تَحَرَّكَ ذَكَرُهُ أَعَادَ إنْ اسْتَعْمَلَ وَإِلَّا رَدَّ فِكْرَهُ لِآخِرَتِهِ حَتَّى يَزُولَ؛ وَلَا يَدْخُلَهَا عَلَى ذَلِكَ إنْ سَبَقَ حَتَّى يَسْكُنَ إنْ لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ، وَإِنْ خَافَهُ صَلَّى وَرَدَّ فِكْرَهُ، وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَنْتَهِ قِيَامُهُ وَلَا يَدْخُلْهَا بِثَوْبٍ يَقْطُرُ مَاءً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ مَا فِيهِ إصْلَاحُهَا يَشْتَغِلُ بِهِ إنْ شَغَلَهُ عَنْهَا.
فَصْلٌ يَنْقُضُهَا سُكُونٌ كَقِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ فَارِغٍ قَدْرَ عَمَلٍ مُسْتَقْبَلٍ وَإِنْ مِنْ جِنْسِهَا، وَمَنْ تَعَمَّدَهُ وَإِنْ قَلَّ أَعَادَ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ فِيهِ كَمُحْرِمٍ تَرَكَ