كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٠٥

كَغَيْرِنَا، وَهُوَ الْأَنْظَرُ.

وَإِذَا أَقَرَّ مَيِّتٌ بِزِنْجِيٍّ أَوْ هِنْدِيٍّ أَوْ حَبَشِيٍّ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَمَالُهُ لَهُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَإِنْ فُقِدَ وَاحِدٌ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ بِلَادِهِ وَرِثَ سَائِرُ جِنْسِهِ الْكَائِنُ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ مَوْتِهِ، وَمُعْتِقُهُ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ مِنْ جِنْسٍ وَأُمُّهُ مِنْ آخَرَ فَقِيلَ: مَالُهُ لِجِنْسِهِ مِنْ أَبِيهِ، وَكَذَا إنْ تَخَالَفَا زِنْجًا وَهِنْدًا، وَقِيلَ: الثُّلُثَانِ لِجِنْسِ أَبِيهِ، وَالثُّلُثُ لِجِنْسِ أُمِّهِ، وَقِيلَ: الْمَوْلَى مُطْلَقًا يَرِثُهُ السَّابِقُ لِمَالِهِ مِنْ الْمَوَالِي وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ.

بَابٌ اخْتَلَفُوا فِي رَدِّ الْبَاقِي مِنْ الْمَالِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ حَيْثُ لَا عَاصِبَ، فَقِيلَ: يُقَسَّمُ عَلَى سِهَامِهِمْ مَا خَلَا الزَّوْجَيْنِ، وَقِيلَ: مَا خَلَاهُمَا، وَبَنَاتُ ابْنٍ مَعَ بِنْتٍ وَأَخَوَاتُ ابْنٍ مَعَ شَقِيقَةٍ وَأَخَوَاتُ أُمٍّ مَعَهَا أَوْ جَدَّةٍ كَتَارِكٍ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَزَوْجَةً، فَلِبِنْتِهِ النِّصْفُ، وَلِبِنْتِ ابْنِهِ السُّدُسُ، وَلِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَوَّلِ يُرَدُّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجَةِ عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا، وَعَلَى الثَّانِي عَلَى الْبِنْتِ فَقَطْ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَكَذَا تَارِكَةٌ زَوْجًا وَبِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ وَتَارِكًا شَقِيقَةً وَأُخْتًا لِأَبٍ فَرِيضَتُهُ مِنْ سِتَّةٍ: نِصْفٌ لِشَقِيقَتِهِ، وَسُدُسٌ لِأُخْتٍ مِنْ أَبِيهِ فَالْبَاقِي يَرُدُّهُ عَلَيْهِمَا كَذَلِكَ، وَعِنْدَ الِاخْتِصَارِ تُرَدُّ لِأَرْبَعَةٍ، تُرَدُّ لِلْأُولَى ثَلَاثَةٌ، وَلِلثَّانِيَةِ وَاحِدٌ، هَذَا عَلَى الْأَوَّلِ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ تَبْقَى عَلَى سِتَّتِهَا لِلْأُولَى خَمْسَةٌ وَلِلثَّانِيَةِ وَاحِدٌ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَهُمَا وَأُخْتًا لِأُمٍّ تَشْتَرِكَ فِي الْبَاقِي بَعْدَ نِصْفٍ وَسُدُسٍ الْأُخْتُ لِلْأُمِّ وَالشَّقِيقَةُ فَقَطْ فَتَقْسِمَانِهِ عَلَى أَرْبَعَةٍ كَمَا

١٬٠٠١ / ١٬١١٦