كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٠٦

مَرَّ، وَإِنْ تَرَكَ أُمًّا وَإِخْوَةً لِأُمٍّ فَلَهَا السُّدُسُ وَلَهُمْ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِأُمِّهِ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَ جَدَّةً وَزَوْجَةً لَكَانَ لَهَا الرُّبْعُ وَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَالْبَاقِي فَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَمَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِرْثِ أَحَقُّ مِمَّنْ لَا سَهْمَ لَهُ كَمَا مَرَّ كَانَتْ مَعَ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ زَوْجَةٍ مَعَ إحْدَاهُمَا أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، الْمَالُ لِلْأُخْتِ فِي

الْأُولَى وَلِلزَّوْجَةِ فِي الثَّانِيَةِ حَيْثُ لَا عَاصِبَ.

بَابٌ قِيلَ: فِي تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَيْثُ لَا عَاصِبَ وَلَا ذَا سَهْمٍ يَنْزِلُونَ مَنْزِلَةَ آبَائِهِمْ، وَقِيلَ: يَرِثُ الْأَقْرَبَانِ مِنْ أَبٍ وَأُمٍّ فَإِنْ اجْتَمَعَا وَرِثَ رَحِمُ الْأُمِّ مَنَابَهَا وَرَحِمُ الْأَبِ مَنَابَهُ، فَالْخَالَةُ كَالْأُمِّ وَالْعَمَّةُ كَالْأَبِ وَبِنْتُ أَخٍ كَالْأَخِ فَالْعَمَّةُ عَلَى هَذَا أَحَقُّ مِنْ بِنْتِ الْأَخِ وَالنَّاسُ عَلَى خِلَافِهِ يُوَرِّثُونَهَا دُونَ الْعَمَّةِ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْ وَلَدِ الْأَبِ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ فَوَلَدُ الْأَبِ وَإِنْ بَعُدَ أَحَقُّ مِنْ وَلَدِ الْجَدِّ وَلَوْ قَرُبَ لِأَنَّ مَنْ تَرَكَ ابْنَ أَخِيهِ وَعَمَّهُ وَرِثَهُ ابْنُ أَخِيهِ لَا عَمُّهُ، وَقِيلَ: مِيرَاثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ عَلَى تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ، فَبِنْتُ الْأَخِ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّةِ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ بِنْتِ الْعَمِّ، وَالْخَالَةُ أَوْلَى مِنْ بِنْتِهَا، وَمِنْ ابْنِ الْخَالِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ ابْنِهِ وَمِنْ بِنْتِ الْخَالَةِ وَابْنِهَا، وَهَكَذَا يُعْتَبَرُ الْأَقْرَبُ لِلْهَالِكِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّوْرِيثِ عَلَى قَدْرِ الْآبَاءِ: أَنَّ التَّارِكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَةٌ

١٬٠٠٢ / ١٬١١٦