كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الْقِرَاءَةَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ تَنَفُّسٍ، أَوْ بَلْعِ رِيقٍ عَلَى الْأَوَّلِ، أَوْ قَدْرَ قِرَاءَةٍ تُجْزِيهِ لِصَلَاتِهِ عَلَى الثَّانِي؛ وَكَذَا إنْ سَجَدَ وَتَرَكَ التَّسْبِيحَ عَمْدًا.

وَأَفْعَالٌ بَاطِنَةٌ قَلِيلَةٌ إنْ تَعَمَّدَ تَكْيِيفَهَا بِقَلْبِهِ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يُخَاطِبْ بِهَا أَوْ يُجِبْ فِي نَفْسِهِ، وَرُخِّصَ مَا حُفِظَ مَحَلًّا مِنْهَا كَانَ فِيهِ إنْ لَمْ يَكُنْ تَكْيِيفًا لِمَعْصِيَةٍ أَوْ اعْتِقَادًا لَهَا كَبُغْضِ مُسْلِمٍ أَوْ مَحَبَّةِ كَافِرٍ أَوْ إيَاسٍ أَوْ قُنُوطٍ أَوْ شِرْكٍ بِاَللَّهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ.

وَإِنْ عَارَضَهُ خَاطِرُ إيمَانٍ أَوْ وَسْوَاسٍ فِيهِ أَوْ فِي الصِّفَاتِ فَالِاشْتِغَالُ بِالْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ فِيهَا أَهَمُّ مِنْهَا وَأَوْجَبُ، وَكَذَا سَائِرُ أَعْمَالِ الدِّيَانَاتِ مِمَّا لَا يَسَعُ التَّوَقُّفُ فِيهِ كَتَجْوِيزِ جَائِزٍ وَمَنْعِ مُمْتَنِعٍ وَإِيجَابِ وَاجِبٍ وَتَحْقِيقِ حَقٍّ، كَإِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَالْوِلَايَةِ وَالْعَدَاوَةِ لِأَهْلِهَا، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ مُعْتَقِدَهُ بَلْ هُوَ وَاجِبٌ، وَقِيلَ: يَضُرُّ إنْ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُ تَوْحِيدِ الْبَارِي وَنَفْيِ الْأَشْبَاهِ عَنْهُ.

وَيَنْقُضُهَا نَقْصُ الْفَرَائِضِ وَإِنْ بِسَهْوٍ وَالسُّنَنِ بِعَمْدٍ لَا الرَّغَائِبِ مُطْلَقًا، وَتُؤْثَرُ فِي الْأَجْرِ فَإِنْ تَذَكَّرَ النَّقْصَ فِيهَا فَإِنْ لِفَرْضٍ رَجَعَ إلَيْهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ لِحَدٍّ ثَالِثٍ وَإِنْ لِسُنَّةٍ قَالَهَا هُنَاكَ، كَنَاسٍ لَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ وَذَكَرَهُ فِي السُّجُودِ قَالَهُ فِيهِ.

وَفَرَائِضُهَا كَطَهَارَةِ الثَّوْبِ، وَالْجَسَدِ، وَالْمَكَانِ وَالنِّيَّةِ، وَالِاسْتِقْبَالِ، وَالْوَقْتِ، وَالْقِيَامِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَسَائِرُ الْأَرْكَانِ، كَالتَّكْبِيرِ لِلْإِحْرَامِ، وَالْقِرَاءَةِ، وَالرُّكُوعِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَالسُّجُودِ، وَالرَّفْعِ مِنْهُ، وَالْقُعُودِ، فَبِنِسْيَانِ وَاحِدٍ مِنْهَا تَفْسُدُ.

وَالسُّنَنُ كَالتَّوْجِيهِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ، قِيلَ: وَالْبَسْمَلَةُ، وَالْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالْإِسْرَارُ بِهَا، وَالتَّكْبِيرُ لِغَيْرِ الْإِحْرَامِ، قِيلَ: أَوْ غَيْرُ الَّذِي لِلْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ، وَالتَّعْظِيمِ، وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمْدَهُ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحِيَّاتِ، وَالتَّسْلِيمِ، فَلَا يُعِيدُ نَاسٍ مِنْهَا شَيْئًا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَكْثَرِ صَلَاتِهِ، وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ كَالْبَسْمَلَةِ فَرْضٌ، وَكَذَا

١٠٢ / ١٬١١٦