كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠١٩

وَبِكُلِّ مَا صَدَقَ فِيهِ بِلَا قَصْدِ فَخْرٍ وَمَدْحُ مُبْتَدَعٍ أَوْ ذِي مُنْكَرٍ تَقِيَّةً وَمُدَارَاةً وَكَفَّ ضُرٍّ وَإِنْ عَنْ الْغَيْرِ جَائِزٌ مَعَ إضْمَارِ خِلَافِهِ كَحُبِّ صُحْبَتِهِ وَتَوْسِيعِ رِزْقِهِ وَطُولِ عُمْرِهِ لِجَارٍّ بِهِ نَفْعًا وَدَافَعَ بِهِ ضُرًّا مَا لَمْ يُحِبَّ لَهُ ذَلِكَ عَلَى ظُلْمِهِ الْكَائِنِ عَلَيْهِ وَرُخِّصَ مَا لَمْ يَقْصِدْ تَقْوِيَتَهُ عَلَى مُحَرَّمٍ.

و فِي حُبِّ الْبَقَاءِ لِعَاصٍ وَلَوْ مُسْرِفًا، وَفِي الدُّعَاءِ لَهُ بِهِ لِمُرْتَجٍ انْقِلَاعَهُ وَنَفْعَهُ وَدَفْعَ ضُرِّهِ وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِ وَلَا يُحِبُّ لَهُ فِعْلًا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ، وَجُوِّزَ الدُّعَاءُ لَهُ بِمَا لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ اسْمَ مُوفٍ وَالْحُبُّ لَهُ.

بَابٌ لَا يُؤَمَّنُ عَلَى دُعَاءِ غَيْرِ مُتَوَلًّى وَإِنْ لِدُنْيَاهُ وَرُخِّصَ فِيمَا لَا يَثْبُتُ لَهُ بِهِ وِلَايَةٌ.

وَجَازَ تَمَنِّي انْقِلَاعِ الْكُفَّارِ عَنْ كُفْرِهِمْ لَا الدُّعَاءُ لَهُمْ بِهِ وَحُبُّهُ.

وَتَمَنِّي الْمَعْصِيَةِ كَبِيرٌ و صَغِيرٌ وَتَمَنِّي الطَّاعَةِ وَإِنْ مِنْ الْغَيْرِ مِمَّنْ تُمْكِنُ مِنْهُ طَاعَةٌ.

وَفُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِأَنَّهَا تُؤْجَرُ عَلَى الْهَمِّ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْهَا وَيُضَاعَفُ لَهَا بِكَثْرَةٍ إنْ عَمِلَتْ وَلَا تُؤَاخَذُ بِسَيِّئَةٍ هَمَّتْ بِهَا حَتَّى تَعْمَلَهَا وَعَفَا اللَّهُ عَنْهَا مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلُهُ.

وَيُتَمَنَّى لِمُسْلِمٍ صَالِحُ ذُرِّيَّةٍ وَيُدْعَى لَهُ بِهِ، وَجَازَ لِغَيْرِهِ التَّمَنِّي فَقَطْ.

وَلَا يَتَمَنَّى مَا لَا يَكُونُ.

وَلَا دَرَجَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَلَا عُلُوَّهَا عَلَى النَّاسِ.

وَفِي الدُّعَاءِ بِالْكُفْرِ عَلَى مُتَبَرِّئٍ مِنْهُ قَوْلَانِ.

وَكَذَا بِنِفَاقٍ لِمُشْرِكٍ كَعَكْسِهِ.

وَلَا يُتَعَلَّمُ لِقَصْدِ تَعْلِيمٍ وَإِنْ لِلَّهِ وَلَا يُتَمَنَّى وَلَا لِطَلَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ وَلَا لِمُبَاهَاةٍ وَمُمَارَاةٍ وَلَا لِلْفُتْيَا أَوْ الْقَضَاءِ أَوْ لِلتَّأْذِينِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بَلْ

١٬٠١٥ / ١٬١١٦