كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

التَّحِيَّاتُ، وَلَمْ يُلْزِمُوا بِنِسْيَانٍ وَاحِدٍ إعَادَةً إلَّا إنْ نَسِيَ كُلَّ التَّوْجِيهِ وَالتَّحِيَّاتِ، وَقِيلَ: التَّوْجِيهُ وَالِاسْتِعَاذَةُ وَالتَّسْلِيمُ وَالتَّقَرُّبُ نَوَافِلُ لَا يُوجِبُ تَرْكُهَا إعَادَةً، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَالرَّغَائِبُ كَتَوْجِيهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْخُشُوعِ، وَالزِّيَادَةِ عَلَى الْمُجْزِئِ فِي الْقِرَاءَةِ، وَإِطَالَةِ الْقِيَامِ لِفَذٍّ.

فَصْلٌ صَلَاةُ امْرَأَةٍ بِمَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَحْنِ بَيْتِهَا، وَدَارُهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ؛ وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا بِسُتْرَةٍ مِنْ خَلْفِهَا بِكَثَوْبٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ مَحْرَمٍ مِنْهَا، وَلَا تَحْتَاجُ لَهَا فِي لَيْلٍ وَلَا فِي سَفَرٍ أُبِيحَ لَهَا؛ وَقِيلَ: لَا تُعِيدُ إنْ صَلَّتْ خَارِجًا إلَّا إنْ مَرَّ خَلْفَهَا رَاكِعَةً أَوْ سَاجِدَةً بَالِغٌ عَاقِلٌ، صَحِيحُ النَّظَرِ أَجْنَبِيٌّ.

وَلَا يُصَلِّي زَنَاءُ وَهُوَ الْحَاقِنُ بِبَوْلٍ وَلَا مُدَافِعٌ لِأَخْبَثَيْهِ، وَالنَّجْوُ أَشَدُّ، وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ إنْ أَتَى بِهِمَا كَمَا أُمِرَ، وَلَا عَاقِصٌ شَعْرَهُ خَلْفَ قَفَاهُ، وَلَا عَاقِدُهُ أَمَامَهُ وَلَوْ امْرَأَةً.

وَقَدْ سُنَّ لِلْإِنْسَانِ عَشْرٌ؛ خَمْسٌ فِي رَأْسِهِ، وَهِيَ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَفَرْقُ الشَّعْرِ، وَالسِّوَاكُ، وَالْمَضْمَضَةُ، وَالِاسْتِنْشَاقُ، وَخَمْسٌ فِي جَسَدِهِ، وَهِيَ: نَتْفُ إبْطَيْهِ، وَتَقْلِيمُ أَظَافِرِهِ، وَاسْتِحْدَادُهُ، وَاسْتِنْجَاؤُهُ، وَخِتَانُهُ.

فَالشَّارِبُ إنْ دَخَلَ فِي فِيهِ أَعَادَ، وَالْفَرْقُ إنْ جَاوَزَ ثَلَاثَ شَعَرَاتٍ مِنْ نَاحِيَةٍ لِأُخْرَى إنْ طَالَ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَأَكْثَرَ.

وَشَعْرُ الْإِبِطِ إنْ خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ إلْصَاقِ الذِّرَاعِ.

وَالْعَانَةُ إذَا دَارَ بِإِصْبَعٍ.

وَالظُّفْرُ إنْ جَاوَزَ رَأْسَ أُصْبُعٍ، وَقِيلَ: تَصِحُّ عَلَى ذَلِكَ، لَا مَعَ تَرْكِ اسْتِنْجَاءٍ وَخِتَانٍ وَمَضْمَضَةٍ وَاسْتِنْشَاقٍ اتِّفَاقًا.

بَابٌ وَجَبَ قَضَاءُ صَلَاةٍ نُسِيَتْ أَوْ نِيمَ عَنْهَا وَخَرَجَ وَقْتُهَا اتِّفَاقًا، وَهَلْ يَجِبُ إنْ تُرِكَتْ عَمْدًا أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَشُدِّدَ فِي مُصَلٍّ تَارَةً تَارِكٍ

١٠٣ / ١٬١١٦