كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٢٥

وَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يُدَنِّسَ نَفْسَهُ بِفِعْلٍ يُنْقِصُهُ وَإِنْ بِقُعُودٍ فِي مَحِلٍّ كُرِهَ لَهُ وَصُحْبَةِ مَنْ تُكْرَهُ لَهُ صُحْبَتُهُ وَبِإِلْحَاحٍ فِي طَلَبِ الْحُقُوقِ وَالْحَوَائِجِ وَبِسُوءِ الْمُعَامَلَةِ وَكَثْرَةِ الْخُصُومِ وَاللُّزُومِ وَالْمَطُولِ وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ وَيُهَاجَرُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْمَنَازِلِ وَعَنْ مُخَالَطَةِ ذَوِي الرِّيَبِ وَمُعَامَلَتِهِمْ وَالِاسْتِخْلَافِ عَلَيْهِمْ وَقَبُولِ وَدَائِعِهِمْ، وَيُؤَدَّبُ مُدَّعِي الْإِسْلَامِ إنْ لَمْ يَنْتَهِ أَوْ كَسَرَ حَجْرًا بِمُعَاتَبَةٍ وَهَجْرٍ وَغَيْرُهُ بِحَبْسٍ وَسَوْطٍ.

فَصْلٌ مِنْ الْمُفْسِدَاتِ الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ كَعَارِضَةٍ لِدَاخِلٍ فِي بِرٍّ كَصَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ فَيَتْرُكُهُ لَهَا وَقِيلَ: تَكُونُ فِي الْفَرْضِ لَا فِي النَّفْلِ، وَقِيلَ: تَخْتَصُّ فِي الْمُحَرَّمِ فَمَنْ اشْتَهَاهُ وَعَقَدَ أَنْ لَوْ وَصَلَهُ لَفَعَلَهُ عَصَى، وَإِنْ انْتَفَعَ بِمُحَرَّمٍ كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ أَوْ بِحَاسَّةٍ كَنَظَرٍ أَوْ اسْتِمَاعٍ أَوْ لَمْسٍ أَوْ شَمٍّ عَلَى وَجْهِ التَّلَذُّذِ بِهِ عَصَى وَقِيلَ: هَلَكَ وَكَذَا الْأَمْرُ بِهِ.

وَمَنْ عَقَدَ صَوْمَ نَفْلٍ وَاسْتَثْنَى لَيْلًا أَنْ يَأْكُلَ إنْ شَاءَ أَوْ حَدَثَ عَلَيْهِ مُوجِبُهُ جَازَ لَهُ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْهَا، وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ فِي فِعْلٍ عَقَدَ عَلَيْهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا إنْ لَمْ يَسْتَثْنِ وَلَزِمَتْهُ إعَادَتُهُ إنْ تَرَكَهُ وَأَمْكَنَتْ وَإِلَّا تَمَكَّنَ فَبَدَلُهُ، وَإِنْ بِبُدْنٍ فِي مَالٍ.

بَابٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكُفْرِ الْأَرْبَعَةِ الشَّهْوَةُ وَالرَّغْبَةُ وَقَدْ مَرَّتَا وَمِنْهَا الْغَضَبُ وَهُوَ غَلَيَانُ دَمِ الْقَلْبِ لِإِرَادَةِ الِانْتِقَامِ.

وَهَلَكَ مُسْتَعْمِلُهُ فِي غَيْرِ حِلٍّ كَغَضَبٍ عَلَى آمِرٍ بِمَعْرُوفٍ وَنَاهٍ عَنْ مُنْكَرٍ وَجَازَ عَلَى ذِي

١٬٠٢١ / ١٬١١٦