كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٢٧

أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا كُلَّهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إخْرَاجِهِ إنْ ضَرَّ بِهِ وَقَصَدَ الْمَنْعَ وَالتَّعْطِيلَ، وَإِنْ وَصَلَ لِإِخْرَاجِهِمْ بِدُونِهِ وَإِنْ فِي كَطِفْلٍ وَلَا يُحْكَمُ بِرُكُونٍ عَلَى مَنْ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ وَلَوْ حَضَرَ حَتَّى يَمْنَعَ.

وَإِنْ أَحَبَّهُ أَثِمَ، وَحُبُّ الْمَعْصِيَةِ عَلَى قَدْرِهَا أَوْ كَبِيرٌ مُطْلَقًا قَوْلَانِ، وَكَذَا الْأَمْرُ بِهَا وَتَضْيِيعُ النَّهْيِ عَنْهَا وَاسْتِحْلَالِهَا وَالْإِصْرَارُ عَلَيْهَا وَالرُّكُونُ إلَيْهَا كَبِيرَةٌ اتِّفَاقًا.

وَلَا يُشْرِكُ بِتَضْيِيعِ نَهْيٍ عَنْ شِرْكٍ وَلَا بِرُكُونٍ لِفَاعِلِهِ فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهُ حَقٌّ، وَلَا بِتَرْكِ إخْرَاجِهِ مِنْهُ، وَلَا يَضُرُّ لِعَجْزٍ أَوْ لِمُبِيحٍ تَرَكَهُ، وَإِنْ لِخَوْفٍ لَا حَقٍّ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لِغَيْرٍ تَارِكِهِ أَوْ لِمَالِهِ وَلَا يَتْرُكُهُ لِخَوْفٍ مِنْ شَتْمٍ بِلِسَانِهِ مُوجِبٍ إخْرَاجَ حَقٍّ وَلَا يُطِيقُهُ.

وَيَتْرُكُ إنْ طَمِعَ فِي انْقِلَاعِهِ أَوْ جَرِّ مَنَافِعِهِ وَإِنْ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ لِغَيْرِهِمْ أَوْ كَانَ مُنْزَلِقًا مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ أَوْ دُنْيَوِيًّا لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَهُمْ أَوْ يُخَفَّفُ عَنْهُ.

وَيُخْرِجُ الْحَقَّ مَنْ لَا يَتَغَيَّرُ قَلْبُهُ عَلَى مَخْرَجٍ مِنْهُ.

وَإِنْ تَرَكَ لِمُجِيزٍ لَهُ فَزَالَ فَقِيلَ: يُدَامُ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا وَقِيلَ: حَتَّى يَحْكُمَ بِتَرْكِهِ.

وَإِنْ حَكَمَ بِالْإِخْرَاجِ وَإِنْ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ اسْتِحْلَافٍ بِمُصْحَفٍ فَلَا يُبَاحُ تَغْيِيرُ الْحُكْمِ وَلَا تَضْيِيعُهُ.

بَابٌ لَا يُوصَفُ مُسْلِمٌ بِحَمِيَّةٍ وَعَصَبِيَّةٍ وَهُمَا حُبُّ قَوْمٍ سُوءِ فِعْلِهِمْ وَإِنْ فِي آتٍ أَوْ بِتَمَنِّيهِ لَهُمْ أَوْ إرَادَةِ مُعِينِهِمْ عَلَيْهِ وَإِنْ بِمَالِهِ أَوْ بِحُزْنٍ عَلَى بَلَاءٍ نَزَلَ بِهِمْ عَلَيْهِ أَوْ بِفَرَحٍ عَلَى نَيْلٍ مِنْ عَدُوِّهِمْ أَوْ بِحُبِّ إضْرَارِهِمْ أَوْ يَكْرَهُ مَا يَفُوتُهُمْ مِنْ قَصْدِهِمْ.

وَذَمِّ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ

١٬٠٢٣ / ١٬١١٦