الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٢٨وَلَا يُوصَفُ بِهِمَا أَيْضًا وَمَعْنَاهُمَا إظْهَارُ حُسْنٍ لِمُسِيءٍ عَلَى أَنْ يُسَاءَ إلَيْهِ بِلَا مُبِيحٍ وَقَدْ يَكُونَانِ بِلَا مُجَازَاةٍ، وَجَازَا فِي حَرْبٍ مُبَاحَةٍ كَكَذِبٍ بَيْنَ أَخَوَيْنِ تَشَاجَرَا أَوْ زَوْجَيْنِ عَلَى صُلْحٍ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَهْلِ حَرْبٍ مُبَاحَةٍ.
وَالسَّفَهُ يَكُونُ مِنْ قَلْبٍ وَمِنْ جَارِحَةٍ كَشَتْمٍ وَجَرَاءَةٍ لَا مِنْ مُسْتَحِقٍّ كَالْغَيِّ خِلَافُ الرَّشَادِ مِنْ مُوجِبِ تَنْقِيصِ فَاعِلِهِ وَيَكُونُ أَيْضًا لَيْسَ بِذَنْبٍ وَهُوَ عَدَمُ الْقِيَامِ بِالنَّفْسِ فِي مُبَايَعَةٍ.
وَيَكْفُرُ مُفْسِدٌ مَالَهُ تَارَةً كَتَمْزِيقِ ثِيَابِهِ وَكَإِحْرَاقِهَا وَقَتْلِ حَيَوَانِهِ بِلَا ذَبْحٍ وَإِهْرَاقِ مَاءٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ لَبَنٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ الْأَطْعِمَةِ بِلَا مُبِيحٍ لِذَلِكَ وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ وَيُحَالُ دُونَهُ بِإِجْبَارٍ وَإِكْرَاهٍ وَكَذَا تَنْجِيسُ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ.
وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ الْفُحْشِ وَالنَّجَاسَاتِ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهَا لِحَاجَتِهَا أَوْ عِنْدَ خَاصٍّ وَلَيْسَ بِسَفَهٍ وَلَا يُنْهَى عَنْهُ.
وَالْمُسْرِفُ.
فِي أَكْلٍ.
وَلِبَاسٍ.
أَوْ رُكُوبٍ.
وَفِي نَفَقَةٍ وَإِنْ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْمُضَيَّفُ وَالْمُطْعَمُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ كَذِي خَمْرٍ أَوْ مُنْكَرٍ وَمَنْ لَا يُرْجَى فِيهِ خَيْرٌ وَلَا نَفْعٌ مُبَاحٌ سَفِيهٌ وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ وَيُؤَدَّبُ إنْ كَسَرَهُ وَهَذَا عَلَى قَدْرِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ بِعُرْفٍ خَاصٍّ.
وَيُنْهَى تَارِكُ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ أَوْ التَّصْوِيبِ وَالتَّخْطِيَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْفَرَائِضِ وَيُؤْمَرُ فَقَطْ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَهُ إلَى ذَلِكَ وَيُقَاتِلَهُ إنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ إذْ هُوَ بَاغٍ.
وَالْبَغْيُ وَالظُّلْمُ وَالِاعْتِدَاءُ حَرَامٌ.
وَهَلَكَ قَائِلُ صَلَّيْتُ أَوْ صُمْتُ أَوْ نَحْوَهُمَا مِنْ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ بِتَعْدِيَةٍ.
وَفِي قَائِلٍ: أَكَلْتُ مَالِي أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا أُبِيحَ لَهُ قَوْلَانِ.
وَلَا يُحْكَمُ بِهَلَاكِ مَنْ قَالَ: دَخَلْتُ بِلَا إذْنٍ