الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٢٩أَوْ وَطَأْتُ فِي كَحَيْضٍ.
أَوْ أَكَلَ فُلَانٌ مَالِي بِتَعْدِيَةٍ أَوْ ظُلْمٍ وَالْحَالُ هُوَ مُتَوَلًّى أَوْ إنْ قَالَ فُلَانٌ: تَعَدَّيْتُ، فَقَدْ تَعَدَّيْتُ.
أَوْ عَلَيَّ يَمِينٌ إنْ فَعَلْتُ هَذَا أَوْ إنْ فَعَلْتُهُ فَأَنَا ظَالِمٌ، وَهَلَكَ إنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ هَذَا حَلَّ لَكُمْ قَتْلِي أَوْ ضَرْبِي أَوْ سَجْنِي أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
بَابٌ حَمِدَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ تَرْكُ الْحَرَامِ وَقِيلَ: حُبُّهَا وَلَذَّاتُهَا وَإِيثَارُهَا وَفَرَحٌ بِنِيلِهَا وَحُزْنٌ عَنْ فَائِتِهَا وَكُلِّ شَاغِلٍ عَنْ الْآخِرَةِ.
وَلَا يَزُولُ اسْمُ زَاهِدٍ عَنْ مُشْتَغِلٍ بِمَا يَحْتَاجُهُ.
أَوْ بِمَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَكُنْ حُبُّهَا فِي قَلْبِهِ.
أَوْ بِخِدْمَةِ وَالِدٍ أَوْ سَيِّدٍ أَوْ لِمُوصِلٍ لِنَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ أَوْ دَفْعِ ضُرِّهِ وَإِنْ عَنْ الْغَيْرِ.
وَذُمَّتْ الرَّغْبَةُ فِيهَا كَالشُّحِّ بِهَا وَحُمِدَ شَحِيحٌ فِي دِينِهِ وَلَيْسَ مِنْ الرَّغْبَةِ فِيهَا حُبُّ الْبَقَاءِ فِيهَا لِنَفْعٍ أُخْرَوِيٍّ وَلَا مِنْ الزُّهْدِ فِي الْآخِرَةِ وَلَا بِإِرَادَةِ مُبَاحٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ.
وَنِسْيَانُ الْآخِرَةِ وَهُوَ تَرْكُ مَا يُوصِلُ لِخَيْرِهَا كُفْرٌ كَعَمَلِ مُوجِبٍ لِشَرِّهَا وَهُوَ إمَّا نِسْيَانُ جَهْلٍ فَلَا يَخْطِرُ عَلَى بَالٍ وَلَا عُذْرَ فِيهِ وَهَذَا فِي كُلِّ مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ أَوْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ مِنْ الدِّيَانَاتِ أَوْ تَرْكٍ كَمَا مَرَّ، أَوْ ذَهْلٍ وَهُوَ مَا لَمْ يَخْطِرْ بِالْبَالِ، وَقَدْ يَخْطِرُ، وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهُ وَلَا إثْمَ فِيهِ.
وَشَرُّ النِّسْيَانِ نِسْيَانُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْإِغْفَالُ عَنْ الْحُظُوظِ الْأُخْرَوِيَّةِ.
فَصْلٌ إهَانَةُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ وَذَوِيهِ