كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٣٠

كُفْرٌ، وَإِنْ بِقَلْبٍ أَوْ بِأَمْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ.

وَقَدْ يَبْلُغُ مُتَوَلًّى إلَى حَالٍ لَا يَسْتَحِقُّ مَعَهَا مِنْ حُقُوقِ الْإِسْلَامِ إلَّا وِلَايَةً سَبَقَتْ كَمُظْهِرٍ أَخْلَاقًا لَا تَنْزِلُ عَلَيْهَا كَفِرَاقِ الْجَمَاعَةِ بِلَا وَجْهٍ أُبِيحَ لَهُ، مَعَ مُصَاحَبَةِ ضِدِّهَا وَالدُّخُولِ فِيمَا لَا يُنْسَبُ لِأَهْلِ الْخَيْرِ كَتَعْظِيمِ الْأَشْرَارِ وَإِهَانَةِ الْأَخْيَارِ وَجَازَ إشْهَارُ هَذَا وَالنَّقْضُ عَلَيْهِ وَلَوْ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَفَرْضُ ذَلِكَ إنْ خِيفَ اقْتِدَاءٌ بِهِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَضِيقُ إشْهَارُهُ عِنْدَ الْعَامَّةِ.

وَتَرْكُ شَهَادَتِهِ فِي غَيْرِ الدِّيَانَاتِ وَقِيلَ: فِي الْوِلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ، وَيَكُونُ قِيلَ: فِي الْوُقُوفِ وَلَا يُعَظَّمُ وَلَا يُوَلَّى فِي كَإِمَامَةٍ أَوْ قَضَاءٍ وَلَا يُشَاوَرُ وَلَوْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَهُمْ.

وَهَلَكَ قَاصِدٌ خِلَافَ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ فِي مُبَاحٍ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ فِي تَعْظِيمِ مَنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِرَأْيِهِ عَنْهُمْ.

بَابٌ بُغْضُ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِهِ كُفْرٌ وَإِنْ بِتَجْوِيرِهِ أَوْ فَاعِلِهِ أَوْ آمِرٍ بِهِ، وَبُغْضُ مَا يُصِيبُهُ مِنْ نَفْعٍ وَلَوْ دُنْيَوِيًّا أَوْ بِحُبِّ مَا يَضُرُّهُ كَذَلِكَ أَوْ بِتَنْقِيصٍ وَإِنْ لِأَحَدِهِمَا، أَوْ بِتَعْظِيمِ مُنْكَرٍ أَوْ حُبِّهِ أَوْ فَاعِلِهِ أَوْ مُعِينِهِ وَإِنْ بِقَوْلٍ وَإِنْ بِقَوْلٍ.

وَلَا عُذْرَ فِي تَصْوِيبِ مُنْكَرٍ وَأَهْلِهِ وَتَخْطِئَةِ ضِدِّهِمَا وَمَعُونَتِهِ وَإِنْ بِجَهْلٍ وَصَحَّ فِي تَرْكِ تَصْوِيبٍ وَتَخْطِئَةٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ مَا لَمْ تَقُمْ الْحُجَّةُ بِهِ أَوْ يُصَوَّبْ الْخَطَأُ كَعَكْسِهِ أَوْ يَفْعَلُ.

وَلَا يَسَعُ نِسْيَانُ مَا قَامَتْ بِهِ مِنْ قُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ بِأُمَنَاءَ، وَلَا يُعْذَرُ جَاهِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ حُجَّةٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ وَكَذَا آخِذُهُ مِمَّنْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ

١٬٠٢٦ / ١٬١١٦