كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٣٢

السَّلَاطِينِ، وَرُخِّصَ فِيمَا كَانَ بِأَحَدٍ أَنْ يَذْكُرَ بِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تَنْقِيصَهُ.

وَهَلْ جَازَتْ مُحَالَلَةٌ فِي غِيبَةٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

فَصْلٌ لَا تُنْسَبُ نَمِيمَةٌ لِمُسْلِمٍ.

وَهِيَ مِنْ ذُنُوبِ اللِّسَانِ.

وَمَعْنَاهَا نَقْلُ الْكَلَامِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهِ الْإِفْسَادِ.

وَمَنْ نَقَلَهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ فَقَامَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ نَمَّامًا وَإِنْ قَصَدَ صَلَاحًا فَوَافَقَ مَا لَا يُجِيزُهُ الْعُلَمَاءُ أَنْ يَذْكُرَهُ فَنَمَّامٌ، وَكَذَا قَاصِدٌ بِهِ مِزَاحًا أَوْ إضْحَاكًا أَوْ انْتِقَامًا وَإِنْ لِغَيْرِهِ وَالِاهْتِمَامُ بِهَا وَاسْتِحْلَالُهَا وَالْأَمْرُ بِهَا ذَنْبٌ، وَإِنْ قُصِدَتْ وَذُكِرَتْ لِمَنْ لَا يَقُومُ عَنْهُ شَرٌّ لَمْ تَضُرَّهُ وَتَكُونُ وَإِنْ بَيْنَ أَطْفَالٍ، وَهَلْ هَلَكَ مُحَرِّشٌ بَيْنَ بَهَائِمَ وَإِنْ لَهُ إنْ قَامَ عَنْهُ فَسَادٌ أَوْ أَثِمَ فَقَطْ؟ قَوْلَانِ، وَتُضْرَبُ غَالِبَةٌ وَتُدْفَعُ وَيُؤَدَّبُ طِفْلٌ إنْ نَمَّ وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ نَمَّامًا.

بَابٌ يُوصَفُ مُجْتَهِدٌ بِنَشَاطٍ وَجِدٍّ لَا بِكَسَلٍ وَعَجْزٍ إذْ لَا يُوصَفُ بِهِمَا صَالِحٌ لِكَوْنِهِمَا فِي فَرْضٍ أَوْ مُوصِلٍ لِتَضْيِيعِهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتَهُ فَيَكْفُرَ بِهِ وَلَا عِصْيَانَ حَيْثُ لَا فَوْتَ وَيَكُونَانِ مِنْ الْقَلْبِ وَمِنْ الْجَوَارِحِ وَخَصَّ النَّشَاطَ وَالْعَزْمَ وَالْجَهْدَ وَالسَّهْوَ وَالْغَفْلَةَ بِالْقَلْبِ وَيَكُونُ الْكَسَلُ فِي عَمَلٍ، إنْ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ إنْ لَمْ يَعْمَلْ بِنَشَاطٍ وَقَصْدٍ وَتَقَرُّبٍ وَالنَّشَاطُ وَالْعَزْمُ وَإِنْ بِآخِرِهِ مَا لَمْ يَخْرُجْ.

وَنُدِبَ إتْيَانُ فَرْضٍ أَوَّلَهُ مَا وُجِدَ إلَيْهِ سَبِيلٌ، وَقَدْ رُوِيَ: لَا تُقَدِّمُوا الصَّلَاةَ لِفَرَاغٍ وَلَا تُؤَخِّرُوهَا لَشُغْلٍ

١٬٠٢٨ / ١٬١١٦