كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٣٣

دُنْيَوِيٍّ وَجَازَ تَأْخِيرُهَا لِدِينِيٍّ مَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الْوَقْتِ نِصْفُهُ، وَقِيلَ: ثُلُثَاهُ وَإِنْ بِانْتِظَارِ فَاضِلٍ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ مُحْسِنٍ.

فَصْلٌ عَصَى لَائِمٌ جَاوَزَ بِلَوْمِهِ الْمِقْدَارَ.

وَلَا يُلَامُ غَيْرُ مُسْتَحَقِّهِ لِقَوْلِهِمْ: مَلَامَةُ مُسْلِمٍ ذَنْبٌ.

وَيُنْصَحُ إنْ فَعَلَ مُنْقِصًا أَوْ مُدَنِّسًا، وَيُلَامُ بِقَدْرِهِ وَيُهَاجَرُ بِهِ وَيُؤَدَّبُ بِلَا حُبِّ إضْرَارٍ أُخْرَوِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ لَهُ وَيُرَادَانِ لِذِي كَبِيرٍ وَدُنْيَوِيٍّ لِذِي وُقُوفٍ وَلَا يُلَامُ مَنْ لَمْ يَتَسَبَّبْ لَفِعْلٍ.

وَصَحَّ عَلَى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ كَتَارِكِ نَفْعِهِ أَوْ دَفْعِ ضُرِّهِ وَإِنْ عَنْ غَيْرِهِ.

وَلَا يَحِلُّ التَّنْقِيصُ عَلَى مَعْرُوفٍ وَلَا يُحَقِّرُ مَا فَعَلَ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ قِيلَ: تَدُورُ مَعَ الْمَعْرُوفِ فَإِنْ لَمْ تُصَادِفْ صَانِعَهُ أَوْ مَصْنُوعًا لَهُ حَلَّتْ عَلَى إبْلِيسَ، وَلَا يَضُرُّ تَحْقِيرُهُ لَا مِنْ جِهَةِ نِعْمَةِ اللَّهِ بَلْ لِكَوْنِ صَانِعِهِ أَهْلًا لِأَكْثَرَ مِمَّا صَنَعَ أَوْ لَا يَسُدُّ حَاجَةَ مَصْنُوعٍ لَهُ.

وَلَا يَحِلُّ نِسْبَةُ قَضَاءِ حَاجَةٍ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَزِمَ الْعِلْمُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ عَلَى يَدِ مَخْلُوقٍ وَكَذَا مَنْعُهَا وَالْحَمْدُ عَلَى الْكَسْبِ وَالْقَصْدِ كَالذَّمِّ عَلَى التَّقْصِيرِ.

وَنُهِيَ عَنْ الْإِلْحَاحِ فِي طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَفِي مُسْتَغْنًى عَنْهُ فَالِافْتِقَارُ إلَى اللَّهِ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْ الْخَلْقِ غِنًى وَحُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ فَرْضٌ وَإِسَاءَتُهُ بِهِ كُفْرٌ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فَقْرٌ.

بَابٌ مِنْ فِعْلِ الْقَلْبِ الْحُبُّ

وَيَكُونُ طَاعَةً وَمَعْصِيَةً وَغَيْرَهُمَا وَمِنْ غَيْرِ عَاقِلٍ، وَسَبَبًا وَمُسَبَّبًا وَالطَّاعَةُ إمَّا فَرْضٌ وَتَوْحِيدٌ كَمَحَبَّةِ

١٬٠٢٩ / ١٬١١٦