كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٣٧

وَدِفَاعُ قَاصِدِهِ بِظُلْمٍ أَوْ بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ وَلَوْ إمَامًا أَوْ قَاضِيًا.

فَصْلٌ لَا يَجُوزُ حُكْمُ امْرَأَةٍ وَطِفْلٍ وَعَبْدٍ وَإِنْ فِي كَنَفَقَةٍ وَدَيْنٍ لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ وَزَالَ عَمَّنْ لَزِمَهُ وَسَقَطَ وَلَا يُشْهَدُ بِحُكْمِهِمْ لِذِي الْحَقِّ وَلَا يَدْفَعُهُمْ مَنْ قَصَدُوهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلُ، وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ.

وَإِنْ حَجَرَ عَلَى مَطْلُوبِهِ أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ لَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ لَهُ، أَوْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إعْطَائِهِ مَالَهُ عَصَى وَقِيلَ: هَلَكَ وَإِنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ فَعَلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ مِنْ تَوْسِيعٍ أَوْ تَضْيِيقٍ، فَلُزُومُ الْفَقِيرِ حَرَامٌ وَمَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ.

وَإِنْ قُتِلَ بَاغٍ أَوْ قَاطِعُ طَرِيقٍ بِحَمِيَّةٍ فَهَلْ يُقْتَلُ أَوْ تَلْزَمُ بِهِ دِيَتُهُ أَوْ لَا دِيَةَ وَلَا قَوَدَ وَلَزِمَ الْهَلَاكُ؟ خِلَافٌ.

بَابٌ ذُمَّ اللَّمْزُ وَالْهَمْزُ وَالْغَمْزُ، فَاللَّمْزُ بِاللِّسَانِ: إظْهَارُ فِعْلٍ لِمَنْ جَهِلَهُ عَلَى إرَادَةِ التَّنْقِيصِ وَإِنْ بِجَمِيلٍ بِنِسْبَةِ فَاعِلِهِ لِرِئَاءٍ، وَيُحَاذِرُ مِنْ هَمْزٍ بِيَدٍ وَغَمْزٍ بِعَيْنٍ وَرَمْزٍ بِرَأْسٍ أَوْ حَاجِبٍ، وَإِنْ فِي مُبَاحٍ وَلَا عِصْيَانَ بِهِ.

وَالْمُدَاهَنَةُ: وَهِيَ إخْفَاءُ مَا وَجَبَ إظْهَارُهُ مِنْ قَبِيحٍ وَتَرْكُ النَّهْيِ حَيْثُ يَجِبُ لُعِنَ فَاعِلُهَا إذْ وَجَبَ مَنْعُ الْفَسَادِ وَالْمُنْكَرِ.

وَلَا يُدَارِي مُسْلِمٌ إنْ فَعَلَ مُنَقِّصًا أَوْ مُدَنِّسَا فَيَتْرُكُ نَهْيَهُ وَيُلَامُ تَارِكُهُ لِخَوْفٍ مِنْهُ وَإِنْ عَلَى غَيْرِهِ.

وَجَازَ لِخَوْفٍ مِنْ قَطِيعَةٍ وَلِابْتِغَاءِ دَعْوَتِهِ وَصِلَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَا لَمْ يُدَارِهِ عَلَى مُحَرَّمٍ.

وَلِفَاعِلِ بِرٍّ قَصَدَ بِهِ رَبَّهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ النَّاسِ مَا

١٬٠٣٣ / ١٬١١٦