الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٣٩يُعْطِي عَلَيْهِ خَفَارَةً.
بَابٌ هَلَكَ رَاجٍ لِعَاصٍ عَلَى عِصْيَانِهِ ثَوَابًا أَوْ نَجَاةً أَوْ انْقِلَاعًا مِنْ كُفْرٍ لِمَنْصُوصٍ عَلَى كُفْرِهِ وَمَوْتِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُرْجَى خَيْرٌ لِهَالِكٍ عَلَى عِصْيَانٍ شُهِرَ بِهِ أَوْ يَتَمَنَّى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُنَصَّ عَلَيْهِ وَجَازَ فِيهِ الشَّكُّ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى خِلَافِ مَا عِنْدَنَا لَا الظَّنُّ وَإِنْ لِخَيْرٍ، وَلَا يَتَمَنَّى لَهُ وَلَا يُحِبُّ وَرُخِّصَ لِذِي كُفْرٍ وَعِصْيَانٍ بِمَا يَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابًا مِنْ اللَّهِ كَالدُّعَاءِ لَهُ بِذَلِكَ كَخَصْلَةٍ مِنْ الْإِيمَانِ لَا بِالْقَبُولِ وَالنَّجَاةِ عَنْ الذُّنُوبِ.
وَيَجِبُ حُبُّ الْعَذَابِ الْآجِلِ لَهُ وَيُجْزِي قَصْدُ صِنْفٍ مِنْهُ لَا أَنْ يَكْرَهَ لَهُ غَيْرَهُ وَلَزِمَ أَيْضًا أَنْ لَا يُحِبَّ لَهُ الْمَنَافِعَ الْأُخْرَوِيَّةَ لَا أَنْ تُكْرَهَ لَهُ إلَّا إنْ خَطَرَتْ عَلَى بَالِهِ وَلَا يُقَالُ لِمَنْ لَا كَبِيرَةَ مَعَهُ إنَّهُ مِنْ الْعَاصِينَ.
وَيُدْعَى لِمُطِيعٍ بِخَيْرٍ أُخْرَوِيٍّ وَيُحَبُّ لَهُ وَيُتَمَنَّى وَيُرْجَى وُجُوبًا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ كَوُجُوبِ كُرْهِ ضُرِّهَا فِي عَامَّةِ الْمُطِيعِينَ وَيُجْزِي قَصْدُ صِنْفٍ مِنْ خَيْرٍ بِلَا كُرْهِ غَيْرِهِ.
وَلَا يَجُوزُ حُبُّ تَلَذُّذٍ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ نِكَاحٍ لِمَلَكٍ كَالدُّعَاءِ لَهُ بِهِ.
وَلَا يُحِبُّ لِمُسْلِمٍ مَا