كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٤٦

يَدَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا رَدُّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ، وَإِنْ دَخَلَ عَلَى رِيبَةٍ رَدَّهَا وَأَنْفَقَ قِيمَتَهَا.

وَإِنْ خَرَجَ الشَّيْءُ مَغْصُوبًا أَوْ رِيبَةً مُحَقَّقَةً ضَمِنَهُ، سَوَاءٌ رَدَّهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ بَعْدَهُ، وَرَخَّصَ إنْ عَلِمَ بَعْدَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا.

وَلَا يَرُدُّ مَا خَرَجَ حَرَامًا أَوْ مَغْصُوبًا لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ دَخَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِإِجْبَارٍ ضَمِنَهُ وَغَرِمَهُ لِرَبِّهِ إنْ عَرَفَهُ وَإِلَّا أَنْفَقَ قِيمَتَهُ، وَرَخَّصَ بِهِ فِي عَدَمِ الْغُرْمِ إنْ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ، وَأَخَذَ مِنْهُ بِهِ أَيْضًا، وَرَخَّصَ أَيْضًا وَلَوْ رَدَّهُ بِتَطَوُّعٍ حِينَ دَخَلَهُ بِإِجْبَارٍ، وَرَخَّصَ أَيْضًا وَلَوْ بِتَطَوُّعٍ فِي دُخُولٍ وَخُرُوجٍ، وَقَدْ مَرَّتْ صِفَةُ الْإِجْبَارِ كَخَوْفِ هَلَاكٍ، وَإِنْ بِضَرْبٍ أَوْ زَوَالِ عُضْوٍ أَوْ زَوَالِ عَقْلٍ، وَفِي مَيِّتٍ مِنْهُ كَشَعْرِ لِحْيَةٍ أَوْ حَاجِبٍ، أَوْ مَالٍ وَإِنْ لِلْغَيْرِ إنْ كَانَ بِيَدِهِ أَوْ يُؤَدِّي تَلَفُهُ لِتَلَفٍ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ، وَلَا عُذْرَ فِي شَتْمٍ إلَّا إنْ خِيفَ تَوَلُّدُ هَلَاكٍ مِنْهُ.

فَصْلٌ حُرِّمَ عَلَى مُسْلِمٍ أَنْ يَعْمَلَ مَا يَتَّهِمُ فِيهِ بِسُوءٍ، وَلَا أَجْرَ لَهُ إنْ عَمِلَ وَاتُّهِمَ، وَجَازَ اتِّهَامُ دَاخِلِ مَدَاخِلِ السُّوءِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، وَلَا يَأْثَمُ مُتَّهِمُهُ أَوْ حَابِسُهُ عَلَى تُهْمَةٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِمَا حُبِسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَجُلِدَ عَلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْ جَالِدَهُ شَيْءٌ.

وَيُؤْجَرُ إنْ اُتُّهِمَ بِلَا جَعْلِ سَبِيلٍ إلَى نَفْسِهِ.

وَإِنَّمَا تَجُوزُ التُّهْمَةُ وَتَصِحُّ بِأُمَنَاءَ وَإِنْ مَعَ نِسَاءٍ، وَلَا يُحْكَمُ بِغَيْرِهِمْ وَلَوْ وَقَعَتْ بِهِ، وَكَذَا زَوَالُهَا، وَأَمَارَاتُهَا وُجُودُ بَعْضِ الشَّيْءِ أَوْ كُلِّهِ

١٬٠٤٢ / ١٬١١٦