الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٥١الْمُخْتَلَفَ فِيهِ أَوْ مَا يَسَعُ جَهْلُهُ.
وَلَا يَهْلِكُ بِتَرْكِ التَّفَكُّرِ فِيمَا لَا يَسَعُ بَعْدَ عِلْمِهِ وَلَزِمَ بِنِسْيَانِهِ بَعْدَهُ وَبِجَهْلِهِ قَبْلَهُ وَبِالشَّكِّ فِيهِ مُطْلَقًا وَلَا يَسَعُ.
وَيَتَفَاضَلُ الْعِلْمِ أَيْضًا فَهُوَ فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمُخْتَلَفِ فِيهِ.
وَهُوَ فِي الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثُ تُنْسَبُ لِلَّهِ تَعَالَى كَالنَّهْيِ عَنْهَا وَمَا أَوْجَبَ لِفَاعِلِهَا مِنْ الْعِقَابِ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا وَالِاعْتِبَارُ بِهَا وَبِفَاعِلِهَا بِكَوْنِهِ مَخْذُولًا لَا مُعَانًا وَبِحِلْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِمْهَالِهِ طَاعَةٌ وَمِنْ جِهَةِ التَّلَذُّذِ بِهَا وَبِفِعْلِهَا مَعْصِيَةٌ.
وَأَفْضَلُ أَوْقَاتِ التَّفَكُّرِ آنَاءُ اللَّيْلِ وَأَطْرَافُ النَّهَارِ.
وَجَبَ شُكْرُ الْمُنْعِمِ، وَهُوَ تَرْكُ كُفْرِهِ وَأَدَاءُ فَرَائِضِهِ اعْتِقَادًا وَنُطْقًا وَفِعْلًا، وَيَكُونُ فِي كُلِّ مَا أُمِرَ بِهِ وَلَوْ نَفْلًا.
وَلَا يُسَمَّى تَارِكُهُ إنْ تَمَّ الْفَرْضُ وَتَارِكُ الْكَبَائِرِ لَا الصَّغَائِرِ غَيْرُ شَاكِرٍ أَوْ مُؤْمِنٍ، وَلَا مَنْزِلَةَ بَيْنَ الشُّكْرِ وَالْكُفْرِ.
وَالْحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ بِالْجَمِيلِ، وَكُلٌّ مِنْ صِفَاتِهِ فِعْلٌ جَمِيلٌ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّكْرِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ يُطْلَبُ فِي مَحِلِّهِ، وَتَنْزِيهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَإِعَادَةُ الْحَمْدِ وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّسْبِيحُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَقِيلَ: مَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَدَانَ بِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْحَمْدِ وَمُسْتَحِقُّهُ أَجْزَاهُ عَنْ الْقَصْدِ.
وَلَا