الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٥مَا يُصَلِّيهَا فِيهِ هَلَكَ، فَالنَّاسِي ظُهْرًا لِآخِرِ عَصْرٍ بِحَيْثُ يُدْرِكُ وَاحِدَةً يُصَلِّي الْأُولَى ثُمَّ الْعَصْرَ، وَقِيلَ عَكْسَهُ، وَهَذَا إنْ ذَكَرَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَبَعْدَهُ يَمْضِي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَقِيلَ بِاشْتِرَاكِ الْفَائِتَةِ وَالْحَاضِرَةِ فِي الْوَقْتِ إنْ ذَكَرَ أَوْ انْتَبَهَ فِي وَقْتِهَا تُصَلَّى الْمَنْسِيَّةُ ثُمَّ الْحَاضِرَةُ، كَاشْتِرَاكِ مُؤَدَّاتَيْنِ فَذَكَرَ مَنْسِيَّةً فِي حَاضِرَةً يَجْعَلُهَا نَافِلَةً حَتَّى يُصَلِّيَ الْأُولَى، ثُمَّ الْحَاضِرَةَ إنْ وَسِعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا أَتَمَّ الْحَاضِرَةَ عَلَى مَا نَوَاهُ ثُمَّ الْمَنْسِيَّةَ.
وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ صَلَاةٍ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْحَاضِرَةَ فَقِيلَ: يُصَلِّيهَا إنْ خَافَ فَوْتَ وَقْتِهَا ثُمَّ الْمَتْرُوكَةَ وَإِلَّا صَلَّاهَا أَوَّلًا ثُمَّ الْحَاضِرَةَ، وَقِيلَ: الْمَتْرُوكَةُ مُوَسَّعٌ وَقْتُهَا مَا لَمْ يَمُتْ إذْ لَا يُكَفَّرُ مَرَّتَيْنِ بِتَرْكِهَا.
وَمَثَارُ ذَلِكَ، هَلْ الْأَمْرُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي؟.
وَمَنْ صَلَّى بِنَجَسٍ بِثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ مَحِلٍّ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَهِيَ بِذِمَّتِهِ وَيُمْكِنُ الْخُلْفُ، وَإِنْ عَلِمَ فِي الْوَقْتِ وَتَرَكَهَا حَتَّى خَرَجَ كَفَرَ، كَنَائِمٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ بِعَمْدٍ إنْ انْتَبَهَ بَعْدَهُ فِي قَوْلٍ.
وَإِنْ دَخَلَهُ نِسْيَانٌ فِي الْوَقْتِ فَذَكَرَ بَعْدَهُ لَمْ يُكَفَّرْ، وَلَيْسَ كَالنَّائِمِ عَمْدًا، وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّهَا بِوَظَائِفِ فِي الْوَقْتِ كَفَرَ.
فَإِنْ تَأَهَّلَ لِلْغُسْلِ فَتَرَكَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّهَا بِهِ ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عُذْرٌ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى، فَقِيلَ: لَا يُعْذَرُ، وَكَذَا مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ اسْتَرَاحَ عَلَى هَذَا الْحَالِ.
وَإِنْ بَلَغَ طِفْلٌ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فِي وَقْتٍ لَا يُدْرِكُونَهَا فِيهِ بِوَظَائِفِهَا فَغَيْرُ مُدْرِكِينَ لَهَا، وَلَا يَقْصُرُونَهَا كَغَيْرِهِمْ لِأَنَّهُمْ خُوطِبُوا فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا، وَقِيلَ: إنْ أَدْرَكُوا مِنْهُ قَدْرَ مَا