كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٥٥

لَمْ يُجَدِّدْ لَهُ الْوِلَايَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ لَهُ إيصَالٌ لِاسْتِتَابَتِهِ عُذِرَ وَلَكِنْ لَا يَنْتَظِرُ بَرَاءَتَهُ، وَإِنْ وَصَلَهُ بَعْدُ وَضَيَّعَ فَهُوَ مِثْلُهُ.

وَلَا يُشْرِكُ اسْتِتَابَةٍ مِنْ شِرْكٍ أَوْ نَهْيًا عَنْهُ أَوْ دُعَاءً لِلتَّوْحِيدِ، وَلَوْ إمَامًا، وَيُنَافِقُ بِتَضْيِيعِهِ وَإِنْ لِمُرْتَدٍّ، وَلَا يُعْذِرُ نَاسٌ اسْتِتَابَةَ مُتَوَلًّى أَوْ نَهْيًا حَيْثُ لَزِمَهُ أَوْ ذَنْبًا شَاهَدَهُ مِنْهُ أَوْ بَرَاءَةَ مَنْ لَزِمَتْهُ بَرَاءَتُهُ أَوْ أَنَّهُ تَوَلَّاهُ بَعْدَ أَنْ شَاهَدَ مِنْهُ الذَّنْبَ فَلِمَ يَسْتَتِيبُهُ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ، وَتَجِبُ وَإِنْ عَلَى مَكْرُوهٍ يَنْهَى عَنْهُ فَاعِلُهُ، وَإِنْ غَيْرَ ذَنْبٍ، وَيُؤَدَّبُ بِهَجْرٍ وَفِرَاقٍ إنْ لَمْ يَنْتَهِ، وَعَصَى مُضَيِّعٌ نَهْيًا عَنْ مُؤَدٍّ لِفَسَادِ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ فَرْجٍ.

فَصْلٌ مِنْ شَأْنِ الْعَبْدِ أَنْ يَهْفُوَ وَمِنْ الرَّبِّ أَنْ يَعْفُوَ وَيَتَجَاوَزَ، وَلَا يُؤَاخِذَهُ وَقَدْ يَسْتُرُ عَنْهُ ذَنْبًا مَرَّةً وَيُؤَاخِذُهُ أُخْرَى وَأُخْرَى، وَقَدْ يُؤَاخِذُهُ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا وَيَغْفِرُ لَهُ دُنْيَا وَيُؤَاخِذُهُ بِآخَرَ، مَنَعَ هَذَا وَيُرَدُّ عَلَيْهِ فِعْلًا، وَيُقْبَلُ مِنْهُ آخَرُ، وَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فِعْلًا زَالَتْ مُؤَاخَذَتُهُ، وَآخَرَ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَالشُّكْرُ وَمَعْنَى الْقَبُولِ وُجُوبُ الثَّوَابِ بِمُقْتَضَى حِكْمَتِهِ.

بَابٌ وَجَبَ عَلَى الْمُكَلَّفِ تَصْوِيبُ الْحَقِّ وَتَخْطِئَةُ

١٬٠٥١ / ١٬١١٦