كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٦١

ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِأُمَنَاءَ أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ حُكْمُهُمْ كَحُضُورِ جُمُوعِهِمْ وَالصَّلَاةِ مَعَهُمْ وَالْكَوْنِ مَعَهُمْ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَمَنْ تَعَلَّقَ بِهِمْ بِحُكْمِ الْمُوَافِقِينَ وَإِنْ كَانُوا هُمْ الْأَقَلِّينَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ تَسْمِيَتُهَا بِالْقِلَّةِ، وَإِنَّمَا تَسَمَّى بِالظَّاهِرِ الْغَالِبِ فِيهَا، فَهَذَا مَعْنَى الْحُكْمِ وَالسِّيرَةِ فِي الدَّارِ.

فَصْلٌ لَا تَجُوزُ بَرَاءَةٌ مِنْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُوَافِقُونَ، وَإِنْ بِهَا بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ، وَلَا يُعْذَرُ مُتَبَرِّئٌ مِنْهَا وَلَا مُتَوَلَّى قَبِيلَةٍ ظَهَرَ فِيهَا الْمُخَالِفُونَ إنْ كَانَ بِهَا بَعْضُ الْمُوَافِقِينَ، وَاَلَّتِي ظَهَرَ فِيهَا أَحْكَامُ الْمُخَالِفِينَ، فَالْحُكْمُ وَالسِّيرَةُ فِيهَا حُكْمُ الظَّاهِرِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِ الْفِرَقِ.

اللَّهُ فِي جِسْمٍ وَالْبَهْشَمِيَّةُ قَالُوا بِإِمْكَانِ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ بِلَا مَعْصِيَةٍ، وَأَنَّهُ لَا تَوْبَةَ مَعَ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعَوْدِ، كَمَنْ زَنَى ثُمَّ جُبَّ.

وَيُحْكَمُ فِيهِمْ بُحّكُمْ التَّوْحِيدِ مِنْ دُعَاءٍ إلَى تَرْكِ مَا بِهِ ضَلُّوا، وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ إظْهَارِ بِدْعَتِهِمْ، وَمِنْ جَوَازِ مُنَاكَحَةٍ وَمُؤَاكَلَةٍ لِذَبَائِحِهِمْ وَالْحَجِّ مَعَهُمْ، وَيُبْرَأُ مِنْ إمَامِهِمْ وَقَائِدِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَمُقَوِّيهِمْ عَلَى خِلَافِهِمْ، وَإِنْ مُؤَذِّنًا أَوْ قَاضِيًا لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ وَالْأَحَادِيثِ.

وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ، وَحُضُورُ جَوَامِعِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، إلَّا مَا ذَكَرُوا مِنْ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةُ مَعَهُمْ بِشَرْطِهَا، وَقَدْ مَرَّ إذْ كَانَ إمَامٌ تَقُودُهُ دِيَانَتُهُ، وَمِنْ إجَازَةِ أَخْذِ عَطَايَاهُمْ وَتَخْطِئَةِ مَنْ حَرَّمَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ، وَأَخْذَ مَا ذُكِرَ مَعَ إمَامٍ كَذَلِكَ، وَأَمَّا مَنْ لَا تَقُودُهُ مِنْ سَلَاطِينِهِمْ

١٬٠٥٧ / ١٬١١٦