الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٦٢وَأَئِمَّتِهِمْ، فَلَمْ يُوجِبُوا حُضُورَهَا مَعَهُمْ وَلَمْ يُجِيزُوا أَخْذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
وَهَلْ يَبْرَأُ مِنْهُمْ بِعَلَامَاتٍ انْفَرَدُوا بِهَا كَرَفْعِ الْيَدِ، وِتْرِكِ التَّسْمِيَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْقُنُوتِ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.
وَجُوِّزَ الْغَزْوُ وَالْجِهَادُ مَعَهُمْ إنْ قَادَتْهُمْ دِيَانَتُهُمْ وَفِي جَوَازِ السَّبْيِ وَالْغُنْمِ مَعَهُمْ وَالْمُعَامَلَةِ فِيمَا سَبَوْا وَغَنِمُوا، قَوْلَانِ، وَالْمُجَوِّزُ لِمَا ذُكِرَ مَعَهُمْ أَخْذًا مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ، يَقُولُ: لَا يَأْخُذْ مِمَّا سَبَوْا وَغَنِمُوا غَيْرَ سَهْمِهِ.
وَجُوِّزَ أَيْضًا، وَإِنْ مَعَ مَنْ لَمْ تَقُدْهُ بِأَخْذِ ذَلِكَ فَقَطْ، وَجَازَ مَعَهُمْ دِفَاعُ بَاغٍ عَلَيْهِمْ وَقَاطِعٍ وَلَوْ مُوَافِقًا أَوْ لَمْ تَقُدْهُمْ دِيَانَتُهُمْ، وَلَا يُعَامَلُونَ فِيمَا سَبَوْا وَنَهَبُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمُوَحِّدِينَ وَذَرَارِيِّهِمْ، وَلَوْ جَازَ فِي دِينِهِمْ أَوْ فِيمَا مِنْ غَلَّةٍ أَوْ نَسْلٍ أَوْ نُمُوٍّ، وَرُخِّصَ فِي غَيْرِ حُرٍّ إنْ بَاعُوهُ أَنْ يُعَامَلُوا فِيهِ إنْ فَعَلُوا بِدِيَانَةٍ.
وَإِنْ رَجَعُوا لِلْوِفَاقِ جَازَ لَهُمْ إمْسَاكُ غَيْرِ الْحُرِّ، وَلَا يُعِيدُونَ مَا أَدَّوْا مِنْ الْفَرَائِضِ فِي الْخِلَافِ.
بَابٌ يُحْكَمُ عَلَى مَنْ بِدَارِ شِرْكٍ بِأَحْكَامِ الْمُشْرِكِينَ، وَمِنْ ثَمَّ نُهِيَ عَنْ السَّفَرِ إلَيْهَا وَالسُّكُونِ وَتَوْطِينِهَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ حَاجَةٍ مُبَاحَةٍ، وَإِنْ وَطَنَهَا مُوَحِّدٌ بِدُونِ ذَلِكَ نَافَقَ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: تِلْكَ قُبُورٌ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهَا، وَإِنَّمَا يُجَازُ إلَيْهَا لِقِتَالِهِمْ وَدُعَائِهِمْ إلَى تَرْكِ أَحْكَامِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ بِإِمَامٍ عَدْلٍ، أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ مِنْ عَامِلٍ أَوْ قَائِدٍ.
وَإِنْ سَبَوْهُمْ وَغَنِمُوهُمْ ثُمَّ عَلِمُوا وَرَدُّوا لَهُمْ مَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ وَأَزَالُوا عَنْهُمْ اسْمَ الشِّرْكِ لَا النِّفَاقِ.
وَإِنْ ظَهَرَ أَحْكَامُ أَهْلِ الشِّرْكِ بِدَارٍ ثُمَّ تَحَوَّلُوا