الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٦٥يَتَعَدَّى حَادِثٌ بَعْدَهُ ذَلِكَ مِنْ كَمِّيَّةٍ وَوَقْتٍ إنْ تَبَيَّنَ، وَإِلَّا فَنَظَرِهِ، وَإِنْ ادَّعَوْا مَا يَأْخُذُهُ الْأَوَّلُ بِلَا بَيَانٍ حَلَّفَهُمْ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ تَرَكَهُمْ إلَيْهِ، وَهِيَ عَلَى مَنْ أَخَذَهُمْ الْإِمَامُ عَنْوَةً بِسَيْفٍ أَوْ عَقَدَ لَهُمْ الذِّمَّةَ عَلَيْهَا بِدُونِهِ.
وَلَا يَتَعَدَّى مَا اتَّفَقَ مَعَهُمْ إلَّا إنْ أَحْدَثُوا مُزِيلًا لَهُ.
وَأَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمْ إنْ اسْتَغْنَى الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ، وَإِنْ بِتَرْكِهَا كُلِّهَا إنْ أَعَانُوهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَإِنْ بِسِلَاحٍ.
وَإِنْ دَخَلَ مُشْرِكٌ بِتَجْرٍ أَرْضَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ تُرِكَ وَأُخِذَ مِنْهُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ إنْ بَانَ لَهُمْ ذَلِكَ، قِيلَ: وَإِنْ بِلَا إمَامٍ أَوْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ لَا يَدْخُلُونَ أَرْضَ الشِّرْكِ وَإِنْ بِبُعْدٍ.
وَإِنْ دَخَلَهَا بِلَا أَمْنٍ فَعَلَ مَعَهُ الْإِمَامُ مَا بَانَ لَهُ مِنْ سَبْيٍ وَغَنْمٍ، وَجُوِّزَ لِغَيْرِهِ وَلَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ إثْخَانٍ بِقَتْلِ مُحَارِبِيهِمْ وَتَوْهِينِ شَوْكَتِهِمْ أَسْرُهُمْ لِفِدَاءٍ، وَلَا يُقْتَلُونَ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْهُمْ، وَلَا يُسْتَخْدَمُونَ، وَإِنْ خَرَجُوا مِمَّنْ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالٌ أَوْ لَا يَجُوزُ فِدَاؤُهُمْ رَدَّ لَهُمْ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ.
وَرُخِّصَ فِي فِدَاءِ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ بِهِمْ وَلَوْ لِغَيْرِ قَوْمِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَا فِي فِدَائِهِمْ بِمَالٍ مِنْهُمْ.
بَابٌ مَا سَمِعَهُ الْمُكَلَّفُ أَوْ رَآهُ مِمَّا يَكُونُ حُجَّةً لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَةٍ أَوْ بَرَاءَةٍ، أَوْ تَنْجِيَةٍ أَوْ إصْلَاحٍ، وَغَيْرِهَا مِنْ الْفُرُوضِ، وَإِنْ كَتَغْيِيرِ مُنْكَرٍ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ.
وَقِيلَ: السَّمْعُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا إنْ تَقَوَّى بِبَيَانِ غَيْرِهِ كَأُمَنَاءَ، وَمَا عُلِمَ لَا يُزَالُ إلَّا بِعِلْمِ مِثْلِهِ، كَعِلْمٍ بِطُفُولِيَّةٍ أَوْ عَقْلٍ أَوْ جُنُونٍ إنَّمَا يُزِيلُهُ الْعِلْمُ التَّامُّ الْمُخَالِفُ لَهُ.
وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَدْفَعُ عَنْ