كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٦٧

هَلْ هُوَ طَعْنٌ مِنْهُ فِي أَهْلِ الْوِفَاقِ وَفِي دِينِهِمْ أَوْ لَا؟ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، قَوْلَانِ.

وَمَنْ قَصَدَ لِخَصْلَةٍ مِمَّا دَانُوا بِهِ وَخَالَفُوا فِيهِ غَيْرَهُمْ كَقِدَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَنَفْيِ زِيَادَتِهِمَا عَلَى الذَّاتِ وَالرُّؤْيَةِ وَحُدُوثِ الْكَلَامِ، وَإِثْبَاتِ الْخُلُودِ، وَالْكَسْبِ لِلْعَبْدِ، وَالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وَخَطَّأَهَا، أَوْ مَا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ حَلَّ قَتْلُهُ.

وَيَجِبُ فِي ظُهُورٍ لَا كِتْمَانٍ، وَلَزِمَ فِيهِ النَّكَالُ وَالنَّهْيُ وَالتَّغْيِيرُ، وَرُجُوعُ مُخَالِفٍ طَعَنَ بِأَمْرٍ بِمُبِيحٍ قَتْلَهُ لِمَذْهَبِنَا بِلَا قَصْدِ تَوْبَةٍ مِنْ طَعْنِهِ رُجُوعٌ مِنْهُ وَتَوْبَةٌ، وَقِيلَ: لَا، وَمُصَوِّبُ الطَّاعِنِ وَالْآمِرُ بِالطَّعْنِ وَالْمُبِيحُ طَاعِنُونَ، وَلَا يُعَدُّ مِنْ مُخَالِفٍ دَعَا لِمَذْهَبِهِ دُعَاؤُهُ طَعْنًا إنْ لَمْ يَدْعُ لِتَخْطِئَتِهِ وَتَجْوِيرٍ لَنَا أَوْ يُظْهِرُ تَنْقِيصًا، وَإِنْ بِلَا كَلَامٍ أَوْ بَرَاءَةٍ مِنْ بَلَدٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ظَهَرَتْ فِيهَا دَعْوَتُنَا أَوْ لَعْنًا، وَإِنْ لِجَمَاعَةٍ لَنَا.

أَوْ بِتَعْيِيبٍ لِلْمَذْهَبِ، كَقَوْلِ قَائِلٍ فِي أَبِي بِلَالٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: فَرَسُكَ حَرُورِيٌّ.

أَوْ مَدْحٍ لِأَئِمَّتِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ بِمُوجِبِ تَنْقِيصِ الْمَذْهَبِ وَأَهْلِهِ، كَقَوْلِ الْأَعْشَى - لَعَنَهُ اللَّهُ - لِأَبِي حَمْزَةَ الشَّارِي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَتَتْكَ الْعِيسُ تَنْفُخُ فِي بُرَاهَا وَتَكْشِفُ عَنْ مَنَاكِبِهَا الْقُطُوعُ بِأَبْيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مضرحي كَأَنَّ جَبِينَهُ سَيْفٌ صَنِيعُ.

أَوْ يَقُولُ: لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ تَبَرَّأْت مِمَّنْ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْوَهْبِيَّةِ، أَوْ تَبَرَّأَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ، وَلَا يُعَدُّ طَعْنًا بَرَاءَتُهُ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ كَمَا مَرَّ إنْ قَالَ: إلَّا إنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرَ مُسْلِمِينَ مِنْهُمْ، أَوْ إلَّا إنْ لَمْ يَجُزْ لِي ذَلِكَ، وَهَلْ يُبْرَأُ مِنْهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

١٬٠٦٣ / ١٬١١٦