كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٦٩

بَيَانَ عَلَيْهِ،.

وَإِجْبَارُهُ عَلَى السَّيْرِ إلَيْهِ وَاتِّهَامُهُ وَحَبْسُهُ بِهِ حَتَّى تَخْرُجَ تُهْمَةُ مُتَّهِمِهِ، وَإِنْ جَحَدَ فَعَلَ ذَلِكَ وَتَابَ مِنْهُ عَلَى جَحْدِهِ، أَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ تُبْتُ مِنْهُ فَلَا يُحْبَسُ بَعْدُ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ.

وَكَذَا إنْ قَالَ مُتَوَلًّى لِمَنْ لَزِمَتْهُ اسْتِتَابَتُهُ إنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ أَوْ كَانَ مِنِّي ذَنْبًا فَقَدْ تُبْتُ مِنْهُ زَالَ فَرْضُهَا عَنْهُ.

وَجَازَ ضَرْبُ طَاعِنٍ وَنَكَالُهُ، وَإِنْ بَعْدَ تَوْبَتِهِ مِنْ طَعْنِهِ لَا قَتْلُهُ بَعْدَ سَمَاعِهَا وَلَوْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، وَسَقَطَ الْكُلُّ عَنْ مُخَالِفٍ إنْ طَعَنَ كَمُشْرِكٍ بِرُجُوعِهِ لِلْوِفَاقِ كَالْإِسْلَامِ.

فَصْلٌ يَجِبُ إخْرَاجُ الْحَقِّ مِمَّنْ وَجَبَ فِيهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا بِأَدَبٍ فِيهِمَا فَقَطْ، لَا كَبَالِغٍ عَاقِلٍ، وَمَنْعُهُ لِلْحَقِّ، إمَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ جَمَاعَةٍ أَوْ قَاضِيهَا أَوْ مَنْ يَنْتَهِي إلَيْهِ أَمْرُ الْحَقِّ وَإِخْرَاجُهُ، وَإِمَّا لِدَاعِيهِ إلَيْهِ إنْ صَحَّتْ دَعْوَاهُ، وَأَبَى مِنْ السَّيْرِ مَعَهُ إلَيْهِ أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ.

وَلَا يَكُونُ مَانِعًا إنْ دَعَاهُ إلَى مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْعُوهُ إلَيْهِ فَأَبَى، وَلَا يُجْبَرُ إلَيْهِ أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، وَيُنْهَى الدَّاعِي عَنْ ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْحَقَّ إنْ لَمْ يَنْتَهِ، أَوْ طَالَبَهُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ حَقٍّ لَازِمٍ بِلَا دَعْوَةٍ لِلْحَقِّ، أَوْ إلَى مُخْرِجِهِ.

وَالْمَنْعُ يَكُونُ بِالنُّطْقِ بِمَنَعْتُ الْحَقَّ أَوْ بِلَا أَسِيرُ إلَيْهِ وَبِلَا حَقَّ لَكَ عَلَيَّ فِيمَا تَدَّعِيهِ، حَيْثُ كَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَاقِعِ وَبِالْجَوَارِحِ كَمُقَاتِلَةِ الدَّاعِي وَالْقُعُودِ وَعَدَمِ الِاكْتِرَاثِ بِهِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُ بِصَدِّ وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إجَابَةٍ وَبِإِبَاءٍ مِنْ الْمَسِيرِ لِكَقَاضٍ أَوْ مِنْ دُخُولٍ

١٬٠٦٥ / ١٬١١٦