الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٧٠فِي حَبْسِهِ أَوْ مِنْ يَمِينٍ حَيْثُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا، وَلَا يَكُونُ مَانِعًا بِمَنْعِهِ حَيْثُ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ، أَوْ يُحْكَمُ لِخَصْمِهِ إنْ نَكَلَ عَنْهُ، أَوْ مِنْ السَّيْرِ.
لِلْحَقِّ بِعُذْرٍ جَائِزٍ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَاشْتِغَالٍ بِفَرْضٍ وَلَوْ تَنْجِيَةَ نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ خَوْفٍ، وَإِنْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْ دَاعٍ أَوْ مَدْعُوٍّ إلَيْهِ أَوْ بِدَفْعِ فَسَادٍ، وَإِنْ عَلَى مَالٍ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهُ لَا بِإِصْلَاحٍ لَا يَكُونُ فِيهِ دَفْعُ فَسَادٍ، وَكَذَا يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا لِقَاضٍ أَوْ شَاهِدٍ.
وَيُعَدُّ مَانِعًا وَلَوْ مَنَعَ مَنْ لَزِمَهُ الْحَقُّ مِنْ إجَابَةٍ إلَيْهِ إلَى مُخْرِجِهِ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يُطَاوِعْهُ مَمْنُوعُهُ.
وَلَزِمَ مَنْ حَضَرَ مَانِعًا أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنْ أَبَى أَجْبَرَهُ عَلَى السَّيْرِ لِلْحَقِّ، وَإِنْ بِضَرْبٍ بِمَا لَا يُتْلِفُ نَفْسَهُ إنْ لَمْ يُكَابِرْ أَوْ يُقَاتِلْ، إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ.
وَيُضْرَبُ فِي حَالِهِ بِقَدْرِ النَّظَرِ، وَإِنْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ عَصًا أَوْ سَوْطٍ، وَإِنْ ضُرِبَ بِمَا يُخْرَجُ بِهِ الْحَقُّ فَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ إلَّا إنْ أَعَادَ مَنْعًا، وَإِنْ وَلَمْ يُقْصَدْ بِضَرْبِهِ إخْرَاجُهُ عَلَى وَجْهِهِ أُخْرِجَ مِنْهُ بَعْدُ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ.
وَيُجْبِرُ الْمَانِعَ لِلْإِجَابَةِ لِلْحَقِّ جَمِيعُ النَّاسِ إلَّا صَاحِبَ الدَّعْوَى، وَإِنْ بِوَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ، أَوْ إنْ لِطِفْلِهِ، وَسَيِّدٌ لِعَبْدِهِ وَنَحْوُهُمْ، وَيُضْرَبُ عَلَى الْإِجَابَةِ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ إخْرَاجُ حَقٍّ مِنْهُ، وَلَا يَجُوزُ ضَرْبُهُ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا لِإِمَامٍ أَوْ قَاضٍ أَوْ جَمَاعَةٍ ذَاتِ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وَجَازَ لِمَنْ حَضَرَهُ إنْ امْتَنَعَ لِهَؤُلَاءِ وَكَابَرَهُمْ إجْبَارُهُ وَإِنْ بِلَا إذْنِهِمْ، وَإِنْ مَنَعَ حَقًّا لِعَامَّةٍ كَفَسَادٍ فِي مَالِ مَسْجِدٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ فِي مَجَازِ طُرُقٍ أَوْ أَسْوَاقٍ أَوْ قُصُورٍ لِعَامَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُنْسَبُ لَهَا، جَازَ اسْتِمْسَاكُ وَاحِدٍ مِنْهَا بِهِ وَشَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَإِجْبَارُهُ لَهُ وَحُكْمُهُ عَلَيْهِ.