كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٧٢

بَابٌ حَلَّ قَتْلُ دَالٍّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ إنْ تَعَمَّدَ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يَحِلُّ، وَقَتَلَ بِهِ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَقْتُلُهُ بِهِ وَلِيُّ الْقَتِيلِ إنْ وُجِدَ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ أَوْ الْجَمَاعَةُ بِضَرْبٍ وَسِيَاطٍ وَجُوِّزَ قَتْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِدَلَالَتِهِ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ لَا لِلْوَلِيِّ، وَقِيلَ: إنْ شُهِرَ بِذَلِكَ وَكَثُرَ مِنْهُ يُقْتَلُ بِمَا ذُكِرَ، وَإِنْ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ أَحَدٌ وَلَا بَعْدُ فِي أَنْ تُحَدَّ الْكَثْرَةُ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَيُؤْخَذُ بِدَلَالَتِهِ وَيَضْمَنُ إنْ أُوقِفَ عَلَى مُسْلِمٍ أَخَذَهُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ أَوْ مَكَانَهُ أَوْ أَثَرَهُ أَوْ طَرِيقَهُ، أَوْ حَيْثُ يَأْخُذُ إلَيْهِ، أَوْ كَيْفَ يَأْخُذُهُ أَوْ إلَيْهِ، أَوْ أُخْبِرَ لَهُ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ إلَّا إنْ أَوْقَفَهُ عَلَى مَا يَأْخُذُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ وَيَأْثَمُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطْ كَمَا إنْ أَخْبَرَهُ بِهِ بَعْدَمَا قَبَضَهُ، أَوْ ثَمَنَهُ أَوْ بِمَنْ يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَالَ مِنْ الْأَسْرَى، وَقِيلَ: يَضْمَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَهَلْ يَضْمَنُ الْمَالَ مُطْلَقًا أَوْ الْمُنْتَقِلَ لَلْمَقْبُوضَ فَقَطْ؟ قَوْلَانِ، وَيَضْمَنُ قِيلَ كُلَّ مَا أُخِذَ بِسَبَبِهِ، وَإِنْ بِتَحْدِيدِ نَظَرِهِ فِيهِ، حَتَّى رُئِيَ فَأُخِذَ، وَإِنْ كَانَ الدَّالُ مُشْرِكًا وَلَمْ يُؤْخَذْ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إلَّا وَقَدْ أَسْلَمَ لَمْ يَضْمَنْ.

وَإِنْ كَانَ عَبْد أَوْ لَمْ يُوصِلْ إلَى ذَلِكَ إلَّا وَعَتَقَ، فَهَلْ مَا يُقَابِلُ رَقَبَتَهُ عَلَى رَبِّهِ وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ، أَوْ لَزِمَهُ الْكُلُّ حِينَ عَتَقَ قَبْلَ أَخْذِهِ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا، فَكَذَلِكَ فِي الضَّمَانِ وَسُقُوطِهِ.

وَيُنَكَّلُ مُكَلَّفٌ إنْ لَمْ يَقُمْ عَلَى دَلَالَتِهِ تَلَفُ نَفْسٍ يُقَادُ بِهَا وَيُؤَدَّبُ كَطِفْلٍ إنْ لَمْ يَقُمْ عَنْهُ فَسَادٌ كَالْمُكَلَّفِ.

وَإِنْ أَخْبَرَ مَنْ لَا يَقُومُ عَنْهُ فَسَادٌ كَالْأَخْيَارِ، وَمَنْ لَا يَأْخُذُ مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ بِدَالٍّ وَلَا جَاسُوسٍ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِإِخْبَارِهِ الدَّلَالَةَ وَإِنْ لِمَنْ يَقُومُ عَنْهُ الْفَسَادُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إلَّا إنْ أَرَاهُ أَوْ دَلَّهُ.

وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْ يَأْخُذُ أَوْ يَقْتُلُ أَثِمَ فَقَطْ،

١٬٠٦٨ / ١٬١١٦