الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٬٠٧٣وَكَذَا إنْ دَلَّهُ عَلَى مَا يَقْتُلُهُ كَسُمٍّ أَوْ عَلَى مُوصِلٍ لِفَسَادٍ أَوْ أَعْطَى ذَلِكَ، وَإِنْ فَعَلَ مَنْ دَلَّهُ جَاسُوسٌ مُوجِبَ حَدٍّ كَقَطْعِ يَدٍ أَوْ قِصَاصٍ نُكِّلَ الدَّالُّ فَقَطْ.
فَصْلٌ إنْ قَتَلَ كَإِمَامٍ دَالًّا بِمَنْ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَلَوْ عَبْدًا فَلَا يَحُطُّ عَنْهُ دِيَتَهُ أَوْ قِيمَتَهُ وَتُحَطُّ عَنْهُ دِيَةُ مَنْ يُقْتَلُ بِهِ فِي دَلَالَتِهِ، وَلَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ كَالْإِمَامِ.
وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْهُ حَقًّا فِي غَيْرِ قَتْلٍ كَمَا إنْ دَلَّ عَلَى مَالٍ فَأُخِذَ لَزِمَهُ غُرْمُهُ لِصَاحِبِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى الْآخِذِ.
وَبَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ إنْ غَرِمَهُ الْآخِذُ أَوْ رَدَّهُ لِرَبِّهِ، وَإِنْ خَرَجَ مَا أَخَذَهُ الْمَدْلُولُ الْآخِذُ أَنَّهُ لَهُ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بِوَجْهٍ كَإِرْثٍ، سَقَطَ عَنْهُمَا الضَّمَانُ لَا الْإِثْمُ.
وَكَذَا إنْ خَرَجَ لِلدَّالِّ أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِهِ عَلَى الْآخِذِ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ أَخْذِهِ.
وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى أَخْذٍ أَوْ قَتْلٍ وَلَمْ يَفْعَلْهُ الْمَدْلُولُ إلَّا وَقَدْ أُبِيحَ بِكَرِدَّةٍ أَوْ طَعْنٍ فِي قَتْلٍ أَوْ بِكَإِرْثٍ، أَوْ غَنْمٍ فِي مَالٍ لَزِمَ الْإِثْمُ فَقَطْ.
وَإِنْ دَلَّ عَلَى مُبَاحٍ لَهُمَا فَلَمْ يَفْعَلْ الْمَدْلُولُ إلَّا وَقَدْ حُرِّمَ ضَمِنَ، وَأَثِمَ الْمَدْلُولُ لَا الدَّالُّ.
وَإِنْ دَلَّهُ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ لَا لِلْمَدْلُولِ فَلَمْ يَفْعَلْ إلَّا وَقَدْ أُبِيحَ لَهُ أَثِمَ وَأَثِمَا، وَضَمِنَ الدَّالُّ أَيْضًا وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَدْلُولِ إنْ دَلَّ عَلَى مَا يَجُوزُ لَهُمَا إلَّا إنْ لَمْ يَفْعَلْ إلَّا وَقَدْ جَازَ لَهُ فَإِنَّهُ عَاصٍ لَا ضَامِنٌ.
وَإِنْ دَلَّ مُخَالِفًا عَلَى جَائِزٍ لَهُ فِي دِينِهِ أَثِمَ، وَضَمِنَ حَيْثُ لَمْ يَجُزْ عِنْدَنَا، وَهَلْ سَقَطَ إنْ رَجَعَ الْمُخَالِفُ الْفَاعِلُ إلَى دِينِنَا أَوْ أَبْرَأَهُ رَبُّ التِّبَاعَةِ مِنْهَا أَوْ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الضَّمَانُ؟ قَوْلَانِ، وَسَقَطَا عَنْهُ بِالرُّجُوعِ حَيْثُ أُبِيحَ لَهُ بِدِينِهِ.
وَإِنْ دَلَّ مُخَالِفٌ عَلَى مُبَاحٍ لَهُ