كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

بَابٌ نُدِبَ قِيَامُ رَمَضَانَ وَرُغِّبَ فِيهِ وَقَدْ صَلَّاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعَ تَسْلِيمَاتٍ ثُمَّ زَادَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَهَا ثُمَّ عُمَرُ كَذَلِكَ فَمَضَتْ السُّنَّةُ بِذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ بِثَلَاثَةِ أَئِمَّةٍ وَيُرَوِّحُ كُلٌّ بِمَنْ خَلْفَهُ عَلَى أَرْبَعِ تَسْلِيمَاتٍ قَدْرَ مَا يَأْتِي بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ لَا بِوُجُوبِ كُلٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا إمَامَانِ صَلَّيَاهُ أَثْلَاثًا لَا أَنْصَافًا وَالْعَاجِزُ ثُلُثًا أَوْ ضِعْفَهُ.

وَنُدِبَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَقَبْلَ الْوِتْرِ، وَلَا بَأْسَ بِهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ.

وَمَنْ فَاتَهُ لَيْلًا قَضَاهُ نَهَارًا، وَتُصَلِّيهِ جَمَاعَةٌ مَا لَمْ يَخْرُجْ وَقْتُهُ.

وَالْوِتْرُ بِهَا فِي رَمَضَانَ مَادَامَ وَقْتُهُ، وَنُدِبَ بِمُصَلٍّ الْعَتَمَةَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ فَبِمَنْ صَلَّاهَا مَعَهُ لَا بِغَيْرِهِ، وَرُخِّصَ بِمُصَلٍّ مَعَهُمْ الْقِيَامَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَتَّمْ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَتَّمُوا بِجَمَاعَةٍ فَلَا يُوتِرُوا بِهَا، وَلَوْ أَقَامُوا بِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَعَتَّمْ مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يُوتِرْ مَعَهُ وَلَوْ أَقَامَ مَعَهُ، وَجُوِّزَ، وَلَا يُوتِرْ بِجَمَاعَةٍ إنْ لَمْ يَقُمْ بِهَا، وَإِنْ قَدَّمَ الْقِيَامَ عَلَى الْعَتَمَةِ فَلَا يُوتِرْ بِهَا وَجَوَّزَهُ مَنْ يُوتِرُ بِهَا وَلَوْ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ.

وَمِنْ ثَمَّ كَانُوا يَخْطُبُونَ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ وَبَعْدَ ظُهْرِ الْجُمُعَةِ إذْ نُقِلَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَفَّلْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْمُرَادُ بِالْخُطْبَةِ هُنَا الدُّعَاءُ لَا الْخُطْبَةُ الْمَعْهُودَةُ لِلْجُمُعَةِ، وَالْقِيَامُ كَالْفَرْضِ بِنَاءً وَشَرْطًا وَنَقْضًا.

وَالْقِيَامُ كَالْفَرْضِ بِنَاءً وَشَرْطًا وَنَقْضًا.

وَمَنْ شَرَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْوِتْرِ ثُمَّ بَانَ لَهُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ قِيَامِهِ رَكْعَتَانِ رَدَّهُمَا إلَيْهِ بِالنَّوَى، وَقِيلَ: لَا.

وَاتَّفَقُوا عَلَى رَدِّ فَرِيضَةٍ لِنَافِلَةٍ، لَا عَكْسِهِ، وَفِي رَدِّ نَافِلَةٍ لِمِثْلِهَا قَوْلَانِ، وَلَا تُجْزِي نَافِلَةٌ رُدَّتْ لِفَرِيضَةٍ عَنْ وَاحِدَةٍ، وَجُوِّزَتْ عَنْ نَافِلَةٍ.

وَصَحَّ رَدُّ

١٠٨ / ١٬١١٦