كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَلًّى زِيدَ فِيهِ: اللَّهُمَّ أَبْدِلْ لَهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَقَرَارًا خَيْرًا مِنْ قَرَارِهِ وَأَصْعِدْ رُوحَهُ فِي أَرْوَاحِ الصَّالِحِينَ، وَاجْمَعْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي دَارٍ تَبْقَى فِيهَا الصُّحْبَةُ وَيَذْهَبُ فِيهَا النَّصَبُ وَاللُّغُوبُ، وَيُكَبِّرُ رَابِعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ خَفِيفَةً يَصْفَحُ بِهَا يَمِينًا فَشِمَالًا ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيَتَرَحَّمُ عَلَى طِفْلٍ إنْ كَانَ لِمُتَوَلًّى وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا وَأَجْرًا وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيُسَلِّمُ، وَإِنْ، كَانَ لِغَيْرِهِ اسْتَغْفَرَ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ وَجُوِّزَ ثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَا تَضُرُّ - قِيلَ - خَامِسَةٌ إنْ زِيدَتْ سَهْوًا، وَمَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ أَجَزْتُهُ أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ، وَشُرُوطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ عَلَى

الصَّحِيحِ.

وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَبْلَ غُسْلٍ أَوْ تَيَمُّمٍ أَوْ عُرْيَانًا أَوْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ نَجِسٌ أَوْ هُوَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَحِلٍّ نَجِسٍ أَعَادُوا.

وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةٍ أَوْ مَحِلٍّ لَا تَصِحُّ فِيهِ.

وَكُرِهَ فِي مَسْجِدٍ لِخَوْفِ حَدَثٍ بِلَا إعَادَةٍ فِي الْكُلِّ.

بَابٌ وَجَبَ عَلَى الْكِفَايَةِ حَفْرُ قَبْرٍ لِمَيِّتٍ وَدَفْنُهُ فِيهِ، بِقِيَاسِ طُولِهِ بِلَا نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ لَمْ يُحْتَجْ لَهَا.

وَيُعَمَّقُ لِرُكْبَةٍ أَوْ لِحِقْوٍ أَوْ لِلْمَنْكِبِ بِلَا مُجَاوَزَةٍ عَنْهُ، وَاللَّحْدُ أَوْلَى مِنْ الضَّرِيحِ.

وَيُرَدُّ تُرَابُهُ عِنْدَ الْحَفْرِ خَلْفَهُ إنْ أَمْكَنَ لَا قُدَّامَهُ.

وَالْمَقْبَرَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ وَالْقَاعِدُ فِي أَرْضِهَا الْإِبَاحَةُ إنْ لَمْ تُعْرَفْ لِخَاصَّةٍ، وَيُحْتَاجُ لِإِذْنٍ إنْ عُرِفَتْ.

وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَحْفُورًا دَفَنَ فِيهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ نَزْعَ مَيِّتٍ مِنْهُ.

وَإِنْ لِمَيِّتٍ أَعْطَى حَافِرَهُ عَنَاءَهُ.

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِقَوْمٍ مَقْبَرَةٌ قَصَدُوا مَوْضِعًا لَا يَضُرُّ أَحَدًا فَيَدْفِنُونَ فِيهِ مَيِّتَهُمْ لَا فِي عِمَارَةٍ وَطُرُقٍ وَمَزَارِعِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ مِنْ مَحِلٍّ مَاتَ فِيهِ دَفَنُوهُ فِيهِ فَإِنْ وَجَدُوا مِلْكَهُمْ أَوْ مُبَاحًا فَلَا بُدَّ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا تَكْلِيفَ بِمَا لَا يُطَاقُ.

وَإِنْ لَمْ يَجِدُوا قَبْرًا إلَّا بِشِرَاءٍ اشْتَرَوْهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لَا مِنْ مَالِ الْهَالِكِ.

وَإِنْ مَاتَ بِمَحِلٍّ يَمْتَنِعُ الْحَفْرُ فِيهِ وَحَمْلُهُ مِنْهُ رَدُّوا عَلَيْهِ التُّرَابَ فِيهِ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَالْحِجَارَةَ أَوْ مَا يُمْكِنُهُمْ سِتْرُهُ بِهِ. وَيُكَفَّنُ مَيِّتٌ فِي الْبَحْرِ وَيُرْبَطُ إلَيْهِ مَا يُنْزِلُهُ فِي الْمَاءِ، وَهُوَ كَالْقَبْرِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إنْ خِيفَ فَسَادُهُ وَإِلَّا أُخِّرَ لِخُرُوجِهِمْ مِنْ الْبَحْرِ إنْ قَرُبَ.

وَإِنْ حُفِرَ قَبْرٌ فَوُجِدَ فِيهِ مَاءٌ أَوْ طِينٌ أَوْ دَابَّةٌ مُؤْذِيَةٌ اُسْتُؤْنِفَ

١٢٢ / ١٬١١٦