كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

إلَى ثَلَاثَةٍ، فَإِنْ وُجِدَ فِي الْكُلِّ أَوْ تَعَذَّرَ الِاسْتِئْنَافُ قِيلَ: لِمَا وُجِدَ فِيهِ دَعْنَا نَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ وَافْعَلْ أَنْتَ مَا أُمِرَتْ بِهِ أَيْضًا ثُمَّ يُدْفَنُ فِيهِ كَذَلِكَ.

فَصْلٌ إذَا أُتِيَ بِمَيِّتٍ لِقَبْرٍ فَإِنْ مِنْ جِهَةِ مَشْرِقِهِ وُضِعَ أَمَامَهُ وَإِنْ مِنْ خَلْفِهِ أُدِيرَ بِهِ مِنْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ يُوضَعُ أَمَامَهُ، وَإِنْ مِنْ قِبْلَتِهِ وُضِعَ كَذَلِكَ، وَهَذَا إنْ أَمْكَنَهُمْ لِئَلَّا تُسْبَقَ رِجْلَاهُ بِتَنْكِيسٍ، وَإِلَّا وَضَعُوهُ فِي حَرِيمِ قَبْرٍ آخَرَ لَا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَضَعُوهُ فِي حَرِيمِ قَبْرِهِ وَحَدَثَ بِهِ مَا لَا يُمْكِنُهُمْ مَعَهُ حَمْلُهُ مِنْهُ دَفَنُوهُ فِيهِ.

وَيُنْزِلُهُ فِي الْقَبْرِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ يُعْطِيه لَهُمْ مَنْ فَوْقَ الْقَبْرِ وَيُنْزَلُ رِجْلَاهُ أَوَّلًا فَجَنْبُهُ فَرَأْسُهُ وَبَابُهُ مِنْ نَحْوِ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا وُضِعَ فِيهِ حُلَّ مَا عُقِدَ عَلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ وَتُرِكَ الْخَيْطُ مَكَانَهُ.

وَكُشِفَ عَنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى.

وَأَوْلَى بِالْأُنْثَى إنْزَالًا مَحْرَمُهَا وَيَلِي عَجُزَهَا إنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَمِينٌ.

فَإِنْ تَنَازَعَ أَوْلِيَاؤُهُ عَلَى غَسْلِهِ وَدَفْنِهِ فَكَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ، وَيُسْتَرُ عَلَى الْقَبْرِ وَإِنْ لِذَكَرٍ حَتَّى يُوَارَى بِالتُّرَابِ، وَيَقُولُ وَاضِعُهُ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ، وَيَزِيدُ: وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى؛ ثُمَّ يَرُدُّ التُّرَابَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ فَوْقَ الْقَبْرِ بِرِفْقٍ وَيَقُولُ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ الْآيَةَ.

وَلَا يُفْرَشُ لَهُ فِيهِ وَلَا يُوَسَّدُ.

وَلَا يُجْعَلُ لَهُ مَا يَمْنَعُ التُّرَابَ عَنْهُ.

وَيُجْعَلُ لَهُ عَلَامَاتٌ مِنْ رَأْسِهِ وَمَنْ رِجْلَيْهِ بَعْدَ امْتِلَائِهِ.

فَإِنْ فَضَلَ التُّرَابُ عَنْهُ رُدَّ عَلَيْهِ كُلُّهُ.

وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ حِجَارَةٌ لِتُحْرِزَهُ مِنْ كَسَبُعٍ، وَيُحْذَرُ مَا مَسَّتْهُ نَارٌ.

بَابُ وَلَزِمَ ذَلِكَ الْوَلِيَّ أَوْ الْمَدْعُوَّ لِلْإِعَانَةِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إنْ دُعِيَ وَلَا يَنْصَرِفُ قَبْلَ الْفَرَاغِ إلَّا بِإِذْنٍ، وَسَادَاتِ الْعَبِيدِ كَالْأَوْلِيَاءِ إنْ حَضَرُوا مَعَ مَيِّتِهِمْ،

١٢٣ / ١٬١١٦