الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩جَامِعَةٌ.
وَهِيَ فَرْضٌ قُرِنَ بِالصَّلَاةِ.
وَتَجِبُ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ عَاقِلٍ مُسْلِمٍ مَالِكٍ لِلنِّصَابِ مِلْكًا تَامًّا إجْمَاعًا.
فِي بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ.
وَفِي النَّقْدَيْنِ إنْ لَمْ يُصْنَعَا.
وَفِي إبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٌ إنْ كَانَتْ سَائِمَةً.
وَفِي لُزُومِهَا يَتِيمًا وَمَجْنُونًا وَعَبْدًا وَذِمِّيًّا وَنَاقِصَ الْمِلْكِ كَمَنْ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ دَيْنٌ خِلَافٌ مَثَارُهُ هَلْ هِيَ عِبَادَةٌ كَغَيْرِهَا أَوْ حَقٌّ لِمُحْتَاجٍ عَلَى غَنِيٍّ وَالصَّحِيحُ وُجُوبُهَا عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَدُونَ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ وَمَالُهُ لِسَيِّدِهِ.
وَدُونَ الذِّمِّيِّ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ فَإِنَّ عَلَيْهِمْ ضِعْفَ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الْخُمْسُ فِيمَا لَزِمَهُمْ فِيهِ الْعُشْرُ وَنِصْفُهُ فِي رُبْعِهِ وَكَذَا فِي النَّعَمِ وَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمْ.
وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهَا فِي دَيْنٍ إنْ حَلَّ أَجَلُهُ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى مُفْلِسٍ، وَيَسْقُطُ الْمِدْيَانُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ إنْ كَانَ عَيْنًا.
فَعِنْدَنَا تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ السِّتَّةِ الْأَرْبَعَةُ السَّابِقَةِ وَالذُّرَةِ وَالسُّلْتُ.
فَائِدَةٌ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ وَلَوْ مَصْنُوعَيْنِ.
وَفِي الْأَنْعَامِ غَيْرِ السَّائِمَةِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِهَا فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ وَهِيَ الَّتِي تُجَرُّ بِزِمَامٍ ذَاهِبَةً وَرَاجِعَةً بِقُوتِ الْعِيَالِ وَفِي الْكُسْعَةِ وَهِيَ الْحَمِيرُ وَفِي النُّخَّةِ وَهِيَ الرَّقِيقُ وَفِي الْجَبْهَةِ وَهِيَ الْخَيْلُ وَإِنْ قَصَدَ بِهَا نَسْلٌ.
بَابٌ تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ إنْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ فَأَكْثَرَ لَا فِيمَا دُونَهَا وَإِنْ بِقَلِيلٍ.
وَقِيلَ: يُحَدُّ بِنِصْفِ صَاعٍ وَقِيلَ: بِرُبْعِهِ وَالْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَالْمُدُّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ فَخَمْسَةُ أَوْسَاقٍ بِمِائَةِ حَثْيَةٍ بِعِيَارِ بَلَدِنَا وَفِيمَا زَادَ عَلَيْهَا وَإِنْ قَلَّ زَكَاةً وَقِيلَ: حَتَّى يُتِمَّ عَشَرَةَ أَصْوُعٍ وَقِيلَ عِشْرِينَ وَيُضَمُّ رَدِيءُ صِنْفٍ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ حَبٍّ لِجَيِّدِهِ فَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ، وَتُؤْخَذُ مِنْ مَجْمُوعِهِ بِقَدْرِ كُلٍّ وَإِنْ كَانَ أَصْنَافًا أُخِذَتْ مِنْ أَوْسَطِهِ اتِّفَاقًا.
وَيُضَمُّ شَعِيرٌ لِبُرٍّ وَعَكْسُهُ عَلَى