كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

الْمُخْتَارِ كَالنَّقْدَيْنِ.

فَمَنْ لَهُ زَرِيعَتَانِ فَأَدْرَكْت إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فِي سَنَتِهِمَا وَقَدْ بَلَغَ النِّصَابُ فِي وَاحِدَةٍ فَقَطْ فَهَلْ تُضَمُّ لِأُخْتِهَا مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ؟ قَوْلَانِ.

كَذَا وَإِنْ أَتَى نَخْلٌ بِغَلَّتَيْنِ جَمَعَتْهُمَا سَنَةٌ وَهَذَا النِّصَابُ لِمَالِكٍ أَوْ مُلَّاكٍ.

وَلَوْ بِتَفَاضُلٍ أَوْ لَا تَجِبُ عَلَى بَعْضِهِمْ يَسْتَتِمُّ مَنْ لَزِمَتْهُ بِحِصَصِهِمْ وَيُعْطِي عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ وَقِيلَ: يَسْتَتِمُّ بِشَرِيكٍ تَلْزَمُهُ لَا كَمُشْرِكٍ أَوْ مَالِ مَسْجِدٍ وَفَقِيرٍ وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا.

وَمَنْ اشْتَرَكَ زَرْعًا أَوْ غَلَّةً مَعَ رِجَالٍ وَلَمْ يَبْلُغْ مَعَ كُلٍّ قَدْرًا تَجِبُ فِيهِ ضَمَّ أَنْصِبَاءَهُ فَإِنْ بَلَغَ زَكَّى وَإِنْ اسْتَتَمَّ مَعَ بَعْضٍ أَدَّى مَعَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ فِيمَا لَمْ تَتِمَّ فِيهِ مَعَهُمْ، إلَّا أَنْ لَزِمَتْ فِي مَجْمُوعِ أَنْصِبَائِهِ.

وَيَسْتَتِمُّ الرَّجُلُ بِمَالِ صِغَارِهِ وَبِمَالِ بَعْضِهِمْ لِمَالِ آخَرِينَ وَقِيلَ: لَا.

بَابٌ يَجِبُ فِيمَا سُقِيَ مِنْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا بِمَطَرٍ أَوْ عُيُونِ أَوْ بِهِمَا الْعُشْرُ.

وَفِيمَا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالْغُرُوبِ نِصْفُهُ بَعْدَ اسْتِكْمَالٍ.

وَهَلْ فِيمَا سُقِيَ بِزَجْرٍ وَغَيْثٍ عَلَى مَا أُسِّسَ أَوْ عَلَى مَا أَدْرَكَ أَوْ بِمُقَاسَمَةٍ بِنَظَرٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَقْوَالٌ وَكَذَا إنْ كَانَ لِمُتَعَدِّدٍ بِعَدَدِ بَعْضِهِمْ يَسْقِيهِ بِمُعَالَجَةٍ وَبَعْضُهُمْ بِعُيُونٍ.

وَنُدِبَ لِمُخْرِجِهَا أَنْ يُسَمِّيَ ثُمَّ يَكِيلَ لِنَفْسِهِ تِسْعًا، وَيَعْزِلَ عَاشِرًا حَتَّى يَفْرُغَ.

وَيُعْطِيهَا مِنْ غَلَّتِهِ لَا مِنْ غَيْرِهَا لِلْبَرَكَةِ، وَجَازَ إجْمَاعًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعِيبًا.

وَالْخُلْفُ فِي الْقِيمَةِ وَالْمَنْعُ أَصَحُّ.

وَجَازَ إعْطَاءُ كَيْلٍ مِنْ جَيِّدٍ كَبُرٍّ بَدَلَ كَيْلٍ مِنْ رَدِيءٍ كَشَعِيرٍ لَا عَكْسُهُ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا.

بَابٌ لَا تَجِبُ فِي حَبٍّ قَبْلَ ابْتِدَاءِ إدْرَاكِهِ إجْمَاعًا إذْ هُوَ عَلَفٌ وَهَلْ تَجِبُ إذَا دَخَلَهُ إدْرَاكٌ وَإِنْ قَلَّ أَوْ حَتَّى يُدْرِكَ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ أَوْ إنَّمَا تَجِبُ فِيمَا أَدْرَكَ خِلَافٌ؛ فَائِدَتُهُ.

فِيمَنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ بِ كَبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَكَلَهُ أَبُوهُ بِحَاجَةٍ وَقَدْ أَدْرَكَ لَا فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَالْفَارُّ

١٢٧ / ١٬١١٦