كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

يُؤَدِّي وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُ شَيْءٌ.

وَمَنْ قَصَدَهُ مَعَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَهَلْ يُؤَدِّي أَوْ لَا قَوْلَانِ.

وَمَنْ دَخَلَتْ غَلَّةُ مِلْكِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَهَلْ لَزِمَتْهُ فِيهَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ أَوْ لَا خِلَافٌ.

وَكَذَا مَنْ مَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِ غَلَّتِهِ لَزِمَ وَارِثَهُ عُشْرُهَا وَالضَّمُّ لِغَلَّتِهِ وَالْإِتْمَامُ بِهَا وَلَزِمَهُ إيصَاءٌ بِهِ إذَا اُحْتُضِرَ، وَقَدْ أَدْرَكَتْ: وَقِيلَ: لَا وَعَلَى الْوَارِثِ إخْرَاجُهُ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَلَا يَضُمُّهَا لِغَلَّتِهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.

وَإِنْ تَلِفَتْ غَلَّةٌ بَعْدَ وُجُوبِ حَقٍّ فِيهَا وَقَبْلَ إمْكَانِ إخْرَاجِهِ بِرِيحٍ أَوْ نَارٍ أَوْ سَيْلٍ أَوْ غَاصِبٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ عِنْدَ حَصَادٍ أَوْ جِذَاذٍ مُعْتَادٍ أَوْ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي كَيْلٍ لَا بِتَفْرِيطٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَإِنْ بَقِيَ بَعْضُهَا زَكَّى عَلَيْهِ إنْ وَجَبَتْ فِيهِ وَقِيلَ مُطْلَقًا وَإِنْ اجْتَاحَتْ بَعْدَ تَمَكُّنٍ مِنْ إخْرَاجٍ، فَإِنْ بِلَا تَفْرِيطٍ بَعْدَ وُقُوعِ كَيْلٍ أَوْ نَقَلَ لَهَا مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ فَهَلْ تُضَمَّنُ أَوْ لَا؟ خِلَافٌ؛ فَالْأَكْثَرُ عَلَى التَّضْمِينِ وَالْأَقْوَى سُقُوطُهُ وَإِنْ اجْتَاحَتْ بِتَفْرِيطٍ ضُمِنَتْ اتِّفَاقًا.

وَمَنْ أَخَذَ مَالًا أَوْصَى بِهِ لِلْحَجِّ زَكَّاهُ إنْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَلَوْ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ.

فَصْلٌ يَحْسِبُ قِيلَ: مَا أَكَلَ مِنْ حَبٍّ أَوْ ثَمَرٍ قَبْلَ حَصَادٍ أَوْ جِذَاذٍ وَبَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَقِيلَ: لَا.

وَجَازَ لِرَبِّهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ هُوَ وَعِيَالُهُ وَيَتَصَدَّقَ بِلَا إسْرَافٍ وَيُدَاوِيَ وَيَصِلَ رَحِمَهُ وَجَارَهُ وَيُطْعِمَ ضَيْفَهُ وَيَعْلِفَ

١٢٨ / ١٬١١٦