كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

دَابَّتَهُ بِلَا حِسَابٍ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ حَصَادِهِ.

وَلَوْ أَكَلَهُ كُلَّهُ إلَّا إنْ أَذْهَبَ فِي وَقْتٍ قَدْرَ النِّصَابِ فَأَكْثَرَ فَيُزَكِّيهِ.

وَمَا وَصَلَ الْإِنْدَارَ أَوْ اجْتَمَعَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ بَعْدُ وَيَحْسِبُ كُلَّ مَوْجُودٍ حِينَئِذٍ وَلَوْ دَقِيقًا أَوْ عَجِينًا أَوْ طَعَامًا وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَجَازَ لِخَدَمَةٍ ذَلِكَ أَكَلَ مِنْهُ مَا دَامُوا فِي خِدْمَتِهِ وَحَصَادِهِ وَإِنْ بِعِيَالِهِمْ أَوْ وَصَلَ الْإِنْدَارَ لَا يَوْمَ لَا يَخْدِمُونَهُ وَيَجْعَلُ لَهُمْ مِنْهُ مَا احْتَاجُوهُ مِمَّا يُعِينُهُمْ وَيُقَوِّيهِمْ.

وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يَصِلُ لِزَرْعِهِ أَوْ ثَمَرِهِ إلَّا بِهِ مَا لَمْ تَقِفْ الْعُرْمَةُ أَوْ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ بِمَكَانِ مَا تَجِبُ فِيهِ.

وَكَذَا الْخُلْفُ فِيمَا أَعْطَى لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينً لَا لِمُسْلِمٍ هَلْ يَحْسِبُ وَيُؤَدِّي عُشْرَهُ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ حِسَابُ مَا أَعْطَى لِوَجْهِ اللَّهِ وَلَوْ أَعْطَى زَرْعَهُ كُلَّهُ خِلَافٌ.

وَمَنْ رَأَى عَنَاءَ غَلَّتِهِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ اسْتَرَابَهَا أَوْ خَافَ تَبَاعَةً تَلْزَمُهُ بِهَا، فَتَرَكَهَا هَلْ يَلْزَمُهُ عُشْرُهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَكَذَا مَنْ عِنْدَهُ زَرْعَانِ أَدْرَكَ أَحَدَهُمَا فَأَكَلَهُ قَبْلَ حَصَادٍ آخَرَ وَلَا يَتِمُّ النِّصَابُ فِي وَاحِدٍ إلَّا إنْ ضُمَّ لِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ مَا تَجِبُ فِيهِ ضَمَّ إلَيْهِ الْآخَرَ مُطْلَقًا أَصْلُ ذَلِكَ مَنْ جَمَعَ عِنْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُدْهُ وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَجْمَعْ مِنْهُ مَا تَلْزَمُ فِيهِ مَا لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارُ عَلَى قَوْلٍ إلَّا مَا تَقَدَّمَ فِي خِدْمَتِهِ.

فَصْلٌ الْعَامِلُ تَابِعٌ لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى قَوْلِ مَنْ أَجَازَ ذَلِكَ وَالْمَانِعُ يَقُولُ: الْعُشْرُ عَلَى رَبِّ الْبَذْرِ وَلِلْعَامِلِ عَنَاؤُهُ.

كَمُسْتَأْجَرٍ لِحَرْثِ أَرْضٍ بِسَهْمٍ وَالْبَذْرُ مِنْ رَبِّهَا أَوْ لِسَقْيِ نَخْلٍ وَقِيَامٍ بِهِ بِسَهْمٍ مِنْ ثَمَرِهَا فَعَلَى الْإِجَازَةِ الزَّكَاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا وَعَلَى الْمَنْعِ فَلِلْأَجِيرِ عَنَاؤُهُ وَعَلَى رَبِّ الزَّرْعِ أَوْ

١٢٩ / ١٬١١٦