كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وَنَقَصَ مِنْ مُسَكَّكٍ وَهُوَ الدِّينَارُ بِالنَّارِ سِتُّ حَبَّاتٍ فَيَكُونَ وَزْنُهُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ حَبَّةٍ وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قِيلَ أَنَّ الْمِثْقَالَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطُ أَرْبَعُ حَبَّاتٍ مِنْ بُرٍّ فَهَذَا قِرَاطُ الذَّهَبِ وَالْأُوقِيَةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَالدِّرْهَمُ قَرَاطَانِ.

فَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَمَا زَادَ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَاحِدٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ عُشْرُ مِثْقَالٍ وَلَوْ بَلَغَتْ قَنَاطِيرَ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنَّا وَقِيلَ: بِالْوُجُوبِ فِيهِ وَإِنْ قَلَّ.

وَلَا يَسْتَتِمُّ شَرِيكٌ بِسَهْمِ شَرِيكِهِ فِي الْعَيْنَيْنِ وَيُضَمُّ ذَهَبٌ لِفِضَّةٍ كَعَكْسِهِ وَهُمَا جِنْسٌ عِنْدَنَا كَمَالِكٍ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ دَارَ عَلَيْهَا حَوْلٌ بِلَا مَانِعٍ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّادٍ.

وَصِفَةُ الضَّمِّ تَنْحَصِرُ فِي مَسَائِلَ إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ قَاصِرٍ عَنْ النِّصَابِ كَمَالِكٍ عِشْرِينَ مِثْقَالًا وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُعْطِي عَنْ كُلٍّ مَنَابَهُ وَلَا يُكْثِرُ لِلْآخَرِ اتِّفَاقًا.

ثَانِيهَا أَنْ يُقَصِّرَ كُلَّ عَنْهُ فَيَصْرِفَ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ لِأَخْذِ الْوَقْتِ وَالْأَدَاءِ كَمَالِكٍ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَيُوقَتُ وَيُصْرَفُ لِأَيِّهِمَا يَصْلُحُ لِلزَّكَاةِ عِنْدَ حُلُولِ وَقْتِهَا وَكَذَا مَالِكٌ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةَ مَثَاقِيلَ تُسَاوِيهَا رَوَاجًا أَوْ مِائَةَ دِرْهَمٍ تُسَاوِي أَحَدَ عَشَرَةَ مِثْقَالًا وَتِسْعَةَ مَثَاقِيلَ فَيَصْرِفُ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ لِتَوْقِيتٍ وَأَدَاءٍ.

وَأَقَلُّ مَا يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْ فِضَّةٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كَمَا تَكُونُ أَصْلًا لِلزَّكَاةِ وَقِيلَ: دِرْهَمٌ كَمَالِكٍ تِسْعَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ أَوْ دِرْهَمًا فَإِنْ كَانَ فِي الْكُلِّ صَرَفَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَقَّتَ وَأَدَّى.

وَيُصْرَفُ لِذَهَبٍ وَإِنْ قَلَّ وَقِيلَ: إلَى ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ فَأَكْثَرَ كَالْفِضَّةِ كَمَالِكٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ أَوْ أَقَلَّ عَلَى رَأْيٍ

١٣٢ / ١٬١١٦