كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

وَفِي صَرْفِهِمَا بِرَوَاجٍ مَا تَتِمُّ فِيهِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يُوَقِّتُ لِذَلِكَ.

ثَالِثُهَا: إنْ كَمُلَ النِّصَابُ مَعَ أَحَدِهِمَا وَقَصَّرَ عَنْهُ الْآخَرُ لَزِمَ التَّوْقِيتُ وَالْخُلْفُ فِي الْقَاصِرِ عَنْ نِصَابِ الْوَقْصِ هَلْ يَضُمُّ لِكَامِلٍ أَوْ لَا، كَمَالِكٍ عِشْرِينَ دِينَارًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ فِي الثَّلَاثِينَ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ فَيُؤَدِّي عَلَيْهَا دِرْهَمًا وَقِيلَ: يَصْرِفُ الثَّلَاثِينَ لِلْعِشْرِينَ فَيُؤَدِّي عَلَيْهَا إنْ كَانَ فِيهَا صَرْفُ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ فَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ أَصْلٌ لِلْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَمَنْ قَالَ: يَنْظُرُ إلَى صَالِحٍ الزَّكَاةِ احْتَاطَ وَكَذَا مَالِكٌ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، فَعَلَى مَا قَدَّمْنَا فِي الثَّلَاثِينَ دِرْهَمًا مِنْ الْخِلَافِ.

غَيْرَ أَنَّ الْفِضَّةَ عِنْدَهُمْ أَصْلٌ لِلذَّهَبِ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى السِّلْعَةِ فَتَزِيدُ قِيمَتُهُ وَتَنْقُصُ، فَإِذَا صَرْفُ الذَّهَبِ لِفِضَّةٍ أَقْوَى مِنْ عَكْسِهِ.

فَصْلٌ هَلْ يُزَكَّى الْحُلِيُّ، عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ أَوْ عَلَى وَزْنِهِ كُلَّ سَنَةٍ أَقْوَالٌ.

وَكَذَا مَالِكٌ عِشْرِينَ مِثْقَالًا رَدِيئَةً أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ سَوْدَاءَ

١٣٣ / ١٬١١٦