كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

مُزَيَّفَةً هَلْ يُؤَدِّي زَكَاتَهَا مِنْهَا وَإِنْ مَغْشُوشَةً أَوْ لَا تَلْزَمُهُ حَتَّى تَكُونَ الدَّرَاهِمُ نُقْرَةً صَافِيَةً وَالدَّنَانِيرُ تِبْرًا لَا مَغْشُوشَتَانِ؟ قَوْلَانِ.

بَابٌ شُرِطَ فِيهَا اسْتِقْرَارُ الْمِلْكِ فَمَتَى اسْتَقَرَّ النِّصَابُ فِي يَدِ مَالِكِهِ لَزِمَهُ التَّوْقِيتُ لَهُ، وَهَذَا فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَأَمَّا هُمَا فَيُرَاعَى فِيهِمَا الْمِلْكُ فَقَطْ.

وَلَوْ كَانَا بِذِمَّةِ الْغَيْرِ بِقَرْضٍ أَوْ دَيْنٍ حَلَّ عَلَى مَا مَرَّ وَلَا يُزَكِّي عَلَى دَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ أَوْ عَلَى مُفْلِسٍ وَعَلَيْهِ فَإِنْ جَحَدَهُ الْمِدْيَانُ فَحَلَّفَهُ لَمْ تَلْزَمْهُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْهُ أَدَّى عَلَيْهِ إذَا حَلَّ.

فَإِنْ كَانَ الْمِدْيَانُ مِمَّنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ الْحَقِّ مِنْهُ أَوْ غَائِبًا أَيِسَ مِنْهُ أَوْ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ كَانَ لَهُ دَفِينٌ جَهِلَ مَحِلَّهُ لَمْ تَلْزَمْهُ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ مُنِعَ مِنْهُ.

وَمَنْ مَلَكَ مَالًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ كَإِرْثٍ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فَوَقْتُهُ مِنْ حَيْثُ دَخَلَ مِلْكَهُ فَإِنْ كَانَ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا ثُمَّ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ فَمُوجِبُهَا عَلَيْهِمَا يَقُولُ: وَقْتُهُمَا حِينَ وَرِثَاهُ وَهُوَ دُخُولُ مِلْكِهِمَا، وَمُسْقِطُهَا عَنْهُمَا يَقُولُ: مِنْ زَمَانِ التَّكْلِيفِ.

فَصْلٌ إنْ فُرِضَ لَمُتَزَوِّجَةٍ عَيْنٌ تَتِمُّ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَمْ تُمَسَّ فَهَلْ تُوَقِّتُ لَهَا وَتُزَكِّيهَا أَوْ تُوَقِّتُ وَتُوَقِّفُ حَتَّى تُمَسَّ قَوْلَانِ مَثَارُهُمَا هَلْ تَسْتَحِقُّهُ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالْمَسِّ وَإِنْ فُسِخَ النِّكَاحُ فَإِنْ مُسَّتْ وَجَبَ الصَّدَاقُ وَالتَّوْقِيتُ لَهُ وَإِلَّا لَزِمَهَا رَدُّ مَا أَخَذَتْ.

وَكَذَا الْخُلْفُ فِي أَجِيرٍ بِعِشْرِينَ دِينَارًا فَقِيلَ: لَا يُوَقِّتُ لَهَا حَتَّى يَتِمَّ عَمَلُهُ وَقِيلَ: إذَا شَرَعَ اسْتَحَقَّهَا وَلَزِمَهُ التَّوْقِيتُ لَهُ وَإِتْمَامُ الْعَمَلِ.

وَكَذَا آخِذُ وَصِيَّةِ حَجٍّ بِأُجْرَةٍ أَوْ مَرْجُوعًا لَقِيمَةِ عُدُولٍ

١٣٤ / ١٬١١٦